
هشام جيراندو خلف القضبان.. سقط القناع وانتهى العرض
هشام جيراندو خلف القضبان.. سقط القناع وانتهى العرض
قضى المدعو هشام جيراندو ليلته الأولى في زنزانة باردة، بعد أن أوقفته السلطات الكندية دون ضجيج أو تردد. لا مزيد من الفيديوهات الطويلة ولا التصريحات الحماسية. انتهى زمن الهروب، وبدأ وقت المواجهة
كان لسنوات يقدّم نفسه على أنه “مناضل حر” و”صوت المظلومين”. شعارات رنانة تغطّي على واقع آخر. واقع تُلاحقه فيه أحكام قضائية ثقيلة، بينها حكم غيابي بالسجن النافذ لمدة خمس عشرة سنة. التهم؟ ليست مجرد كلمات. تشهير، قذف، سب، وابتزاز واضح وصريح لمؤسسات الدولة المغربية
كل ذلك، كان يُغلّفه بكلام مزخرف عن الحريات، ويُقنّعه بخطاب ظاهرُه الدفاع عن الحق، وباطنه ضربٌ من المتاجرة بالمبادئ. وهنا، لا يمكن أن نسكت. لأن ما فعله لم يكن حرية تعبير. بل كان استغلالًا لها. استغلالًا خبيثًا، مكشوفًا، ومتعمدًا
واليوم، سقط القناع. لم تنفعه الشعارات ولا اللافتات. ولا حتى محاولاته البائسة لإقناع العالم بأنه مجرد لاجئ سياسي أو ضحية نظام. العدالة الكندية، وهي معروفة باستقلالها، تعاملت مع الوقائع لا مع الخطب. فكان الإيقاف هو النتيجة المنطقية
لم تنفعه سنوات من الهروب. لم تشفع له وعوده ولا خطاباته. لأن الحقيقة لا تختبئ طويلًا. والعدالة، حتى إن تأخرت، فإنها لا تتراجع
كل من تابع القضية يعلم أن جيراندو لم يكن وحده في هذا الطريق. هناك من يعتقد أن الهجوم على الدولة باب للشهرة. وأن التشكيك في المؤسسات طريقة سهلة لجذب الانتباه. لكن الدرس الآن واضح. لا أحد فوق القانون. ولا أحد محمي من الحساب حين يُفرط في الأذى ويتجاوز حدود التعبير إلى حدود الجريمة
هكذا تسير الأمور في دولة تحترم القانون. وهكذا يجب أن يفهم الجميع أن المؤسسات لا تُبتز، والوطن لا يُباع، وحرية التعبير لا تبرر التخريب ولا التشهير
جيراندو اليوم خلف القضبان. وقد تكون هذه بداية النهاية لموجة من “المناضلين الوهميين” الذين صدّقوا أن الإفلات من العقاب قاعدة. لكنه مجرد استثناء. وانتهى






