آخر الأخبار

البوليساريو في مأزق أمام مشروع القرار الأمريكي.. هل تنقذها مظاهرات تندوف؟

البوليساريو في مأزق أمام مشروع القرار الأمريكي.. هل تنقذها مظاهرات تندوف؟

البوليساريو في مأزق أمام مشروع القرار الأمريكي.. هل تنقذها مظاهرات تندوف؟

يبدو أن مشروع القرار الأمريكي المرتقب في مجلس الأمن بشأن الصحراء المغربية وضع جبهة البوليساريو أمام اختبار سياسي جديد، بعدما وجدت نفسها مضطرة إلى مواجهة تطورات دبلوماسية لا يمكن التعامل معها بمجرد تكرار الشعارات ورفع اللافتات.

وفي محاولة لإظهار رفضها للمشروع الأمريكي، شهدت مخيمات تندوف، يوم 26 أكتوبر، تنظيم مظاهرات شاركت فيها نساء وأطفال، وسط مراقبة أمنية. وسارعت وسائل إعلام مقربة من الجبهة إلى نشر صور هذه الاحتجاجات، في محاولة لتقديمها باعتبارها دليلاً على وحدة الصف والالتفاف حول مواقف القيادة.

لكن المشهد يطرح سؤالاً ساخراً أكثر مما يقدم جواباً سياسياً: هل أصبح تغيير مواقف مجلس الأمن يحتاج إلى مسيرات في تندوف وصور على وسائل الإعلام؟ أم أن قيادة البوليساريو تحاول إظهار التماسك في لحظة تزداد فيها الأسئلة حول قدرتها على التعامل مع التحولات الدولية؟

فالجبهة التي اعتادت تقديم خطابها السياسي باعتباره ثابتاً لا يتغير، تجد نفسها اليوم أمام تطورات تفرض عليها مراجعة حساباتها، خصوصاً مع الحديث عن إطار تفاوضي جديد قد يعيد ترتيب أولويات المسار الأممي. وهنا تظهر المفارقة؛ فبدلاً من تقديم توضيحات مقنعة بشأن الخيارات المقبلة، تتصدر مشاهد الاحتجاج واجهة الخطاب الإعلامي المقرب منها.

ولا يعني نشر صور المظاهرات، في حد ذاته، أن جميع مكونات المخيمات تتبنى الموقف نفسه، كما لا يكفي لإثبات حجم التأييد الشعبي الذي تحاول الجبهة إظهاره. فالتعبئة الإعلامية شيء، والقدرة على تقديم مشروع سياسي قابل للتعامل مع المتغيرات شيء آخر تماماً.

والأكثر إثارة للتساؤل هو موقع قيادة البوليساريو في هذه المرحلة، وما إذا كانت قادرة على إقناع أنصارها بجدوى استمرار النهج نفسه، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى مجلس الأمن وما قد يصدر عنه من مواقف وقرارات. فالمظاهرات قد تمنح القيادة صوراً جديدة لتداولها، لكنها لا تقدم بالضرورة حلولاً للمأزق السياسي الذي تواجهه.

أما الجزائر، التي ترتبط بهذا الملف ارتباطاً وثيقاً، فتظل بدورها معنية بتداعيات أي تحول في المسار الأممي، خصوصاً أن ردود الفعل في مخيمات تندوف تكشف حجم الحساسية المحيطة بمشروع القرار الأمريكي، وما يرافقه من حسابات سياسية تتجاوز حدود الاحتجاجات المعلنة.

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار

تابع الأخبار24