آخر الأخبار

مشروع القرار الأمريكي.. الحكم الذاتي المغربي أساس وحيد للمفاوضات أمام مجلس الأمن

مشروع القرار الأمريكي.. الحكم الذاتي المغربي أساس وحيد للمفاوضات أمام مجلس الأمن

مشروع القرار الأمريكي.. الحكم الذاتي المغربي أساس وحيد للمفاوضات حول الصحراء

يتجه مجلس الأمن الدولي، اليوم الجمعة 30 أكتوبر، إلى التصويت على مشروع قرار أمريكي يقضي بتمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء (المينورسو) إلى غاية 31 أكتوبر 2027، وسط تغييرات لافتة في الصياغة السياسية التي يعتمدها النص بشأن مستقبل المسار التفاوضي.

ويضع المشروع مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب تحت سيادته أساساً وحيداً للمفاوضات، داعياً الأطراف إلى الانخراط في العملية السياسية على هذا الأساس، دون فتح المجال أمام مقترحات بديلة. كما يدعوها إلى التعاون الكامل مع الجهات المسهلة للمفاوضات، وتقديم ردودها انطلاقاً من المقترح المغربي.543

ومن أبرز التغييرات الواردة في النص وصف الحكم الذاتي الحقيقي تحت السيادة المغربية بأنه «الحل الأكثر قابلية للتطبيق» أو الأكثر واقعية لتسوية قضية الصحراء، بعدما كانت الصياغة السابقة تتحدث عن إمكانية اعتباره من بين الحلول الأكثر قابلية للتحقيق. ويؤكد المشروع، في الوقت نفسه، ضرورة التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الأطراف، وفق مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، بما فيها مبدأ تقرير المصير.

ويشيد مشروع القرار بالمفاوضات التي احتضنتها واشنطن ومدريد، بمشاركة المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا، مع التأكيد على مواصلة الدور القيادي للأمم المتحدة في العملية السياسية، وإسناد مهمة المبعوث الشخصي للأمين العام إلى مواصلة المشاورات مع مختلف الفعاليات الصحراوية، بما فيها الأطراف الموجودة خارج دائرة المفاوضات، سواء داخل المنطقة أو بمخيمات اللاجئين أو في صفوف الجالية بالخارج.

وفي هذا السياق، ينص المشروع على ضرورة أن تشمل المشاورات مختلف مكونات المجتمع الصحراوي، وأن تنعكس نتائجها في التقارير التي يقدمها الأمين العام للأمم المتحدة إلى مجلس الأمن، في توجه يروم توسيع دائرة المشاركين في النقاش حول مستقبل التسوية.

ومن بين النقاط التي يتضمنها النص أيضاً مطالبة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين باستكمال تسجيل ساكنة مخيمات تندوف داخل أجل ستة أشهر، وفقاً للقانون الدولي ومعايير المفوضية، مع دعوة جميع الأطراف المعنية إلى تسهيل وصولها وضمان حرية تنقلها دون عوائق، سواء لأغراض التسجيل أو تقييم الحلول الدائمة.

وعلى مستوى مستقبل بعثة المينورسو، يتضمن المشروع توجهاً نحو مراجعة حجم انتشارها العسكري ومواقعها الميدانية، من خلال مقترحات ينتظر أن يقدمها الأمين العام للأمم المتحدة قبل 30 يناير 2027، بما قد يفضي إلى تقليص عدد الأفراد العسكريين أو دمج وإغلاق بعض المواقع. غير أن النص يبقي، في المرحلة الحالية، على مهام مراقبة وقف إطلاق النار وإزالة الألغام ودعم المسار السياسي، دون حسم نهائي في مستقبل البعثة واختصاصاتها.

كما تشير المعطيات الواردة بشأن المشروع إلى تغيير مرتقب في تسمية البعثة ابتداءً من فاتح نونبر 2026، لتصبح «بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية»، مع حذف الإشارة إلى تنظيم الاستفتاء من اسمها، في خطوة تعكس التحولات التي يعرفها تصور الأمم المتحدة لدور هذه البعثة.

وفي الجانب الأمني، يشدد مشروع القرار على ضرورة احترام الأطراف لوقف الأعمال العدائية والالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، كما يدين الهجوم الذي استهدف مدينة السمارة يوم 5 ماي 2026.

ومن المرتقب أن يدعو النص الدول الأعضاء إلى دعم المفاوضات والجهود الرامية إلى تسهيلها، مع مطالبة الأمين العام بإطلاع مجلس الأمن بانتظام على تطورات الملف خلال فترة الولاية الجديدة، والإبقاء على القضية ضمن جدول أعمال المجلس.

وتبقى هذه المقتضيات مرتبطة بمشروع القرار المعروض للتصويت، إذ إن الصيغة النهائية والالتزامات التي ستترتب عنها ستتحدد على ضوء نتيجة التصويت وما سيعتمده مجلس الأمن في قراره المرتقب.

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار

تابع الأخبار24