آخر الأخبار

فوزي لقجع

فوزي لقجع من تاوريرت: تغيير المسار يبدأ من العالم القروي

فوزي لقجع من تاوريرت: تغيير المسار يبدأ من العالم القروي

من تاوريرت، اختار فوزي لقجع أن يضع العالم القروي وغلاء الأسعار في صلب حديثه، مستحضراً في الوقت نفسه واقع إقليم بركان الذي تربطه به علاقة خاصة، ومؤكداً أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى تغيير في طريقة التعامل مع الملفات الاجتماعية والتنموية.

 

d3025c5e 9037 4103 b60f 1b6869734da0

 

لقجع شبّه تاوريرت بمدينته بركان، باعتبار أن المدينتين محاطتان بمجال قروي واسع، وقال إن المواطن القروي في الحالتين ما زال يعيش صعوبات كبيرة، سواء على مستوى البنية التحتية أو الخدمات والفرص المتاحة أمام السكان، خصوصاً الشباب.

 

وبالنسبة إلى لقجع، فإن الحديث عن التنمية في العالم القروي لا يمكن أن يبقى مجرد عنوان انتخابي يتكرر كل خمس سنوات، بل ينبغي أن يتحول إلى مشاريع ملموسة يشعر المواطن بآثارها في حياته اليومية. ولهذا وضع سنة 2031 كسقف زمني لتحقيق تحول واضح في البنية التحتية بالعالم القروي، معتبراً أن الوصول إلى هذه المرحلة يفرض تغيير المسار وتسريع وتيرة العمل.

 

وفي حديثه عن الأسعار، اختار لقجع لهجة أكثر مباشرة، منتقداً استمرار ارتفاع أسعار عدد من المواد والاكتفاء، سنة بعد أخرى، بتوجيه اللوم إلى الوسطاء دون الوصول إلى حلول قادرة على ضبط السوق وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

 

وقال في هذا السياق: «واش هاذ المغاربة اللي طردو الاستعمار ما يقدروش يضبطو الأسعار؟»، قبل أن يؤكد أن هذا الموضوع يجب أن يجد طريقه إلى الحل، بدل أن يبقى ملفاً مفتوحاً تتكرر حوله الشكايات نفسها دون نتائج كافية.

 

وتحضر في خطاب لقجع أيضاً فكرة تغيير طريقة ممارسة السياسة، من خلال الانتقال من الكلام العام والوعود الانتخابية إلى العمل الميداني والاقتراب من المواطنين والإنصات إلى مشاكلهم الحقيقية. فالتنمية، في الطرح الذي قدمه، لا تقاس فقط بعدد المشاريع التي يتم الإعلان عنها، وإنما بما يصل فعلياً إلى المواطن من خدمات وفرص وتحسين في ظروف العيش.

 

ولم يغفل لقجع وضع إقليم بركان، الذي وصفه بأنه يحتل مكانة خاصة لديه، مشيراً إلى الروابط العائلية والتاريخية التي تجمعه بالمنطقة. لكنه ربط هذه العلاقة أيضاً بضرورة تحويلها إلى عمل مستمر يخدم السكان، بعيداً عن الحضور الموسمي الذي يرتبط عادة بفترة الانتخابات.

 

وفي هذا السياق، دعا إلى الاهتمام بشكل أكبر بالإمكانيات التي يتوفر عليها الإقليم، خصوصاً في المجال السياحي، وخلق فرص جديدة أمام الشباب، إلى جانب تحسين قطاعات الصحة والتعليم والشغل والخدمات الاجتماعية.

 

كما قدم لقجع موقفاً سياسياً واضحاً تجاه حزب الأصالة والمعاصرة، داعياً إلى منحه فرصة لتطبيق برنامجه، ومذكراً بأن الحزب لم يسبق له أن ترأس الحكومة. وقدم هذا الطرح باعتباره جزءاً من تصور لبناء مجتمع أكثر تكافؤاً، يقوم على تغيير الأولويات وتحويل الخطاب السياسي إلى برامج قابلة للتنفيذ.

 

ويبقى العالم القروي، في هذا الخطاب، واحداً من أبرز الملفات التي يراهن لقجع على جعلها في مقدمة المرحلة المقبلة، خصوصاً أن الفوارق في البنية التحتية والخدمات والفرص بين المجالات الحضرية والقروية ما تزال حاضرة في النقاش العمومي.

 

ومن تاوريرت إلى بركان، حاول لقجع تقديم رسالة سياسية تقوم على أن المرحلة المقبلة لا تحتمل الاكتفاء بتدبير الملفات بالطريقة نفسها، بل تحتاج إلى تغيير في المسار، وتنمية أكبر، وعمل أكثر قرباً من المواطنين، مع جعل النتائج الملموسة معياراً أساسياً للحكم على السياسات العمومية.

 

وفي النهاية، فإن الدعوة إلى بلوغ 2031 بتحول حقيقي في العالم القروي تضع أمام الفاعلين السياسيين تحدياً واضحاً: تحويل الوعود المتعلقة بالبنية التحتية والخدمات والأسعار وفرص الشباب إلى إجراءات ومشاريع يلمس المواطن أثرها في حياته اليومية.

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار

تابع الأخبار24