AR FR
عاجل
🔥 حموشي يؤشر على تعيينات جديدة في مناصب المسؤولية بعدد من ولايات أمن المملكة 🔥 حين تتحول السياسة إلى عرض مسرحي.. فاطمة خير في مرمى التعليقات الساخرة 🔥 كولومبيا تحسم موقفها.. اعتراف رسمي بسيادة المغرب على الصحراء 🔥 النقابة الوطنية للتعليم تُحرج التويزي: أين دراسة 70% من أساتذة الحوز؟ 🔥 نشرة إنذارية.. موجة حر تصل إلى 47 درجة وزخات رعدية تضرب عدة أقاليم بالمغرب 🔥 “فرصة” أم “ورطة”؟.. برنامج عمور يترك الشباب بين الديون والمشاريع المتعثرة

“فرصة” أم “ورطة”؟.. برنامج عمور يترك الشباب بين الديون والمشاريع المتعثرة

📰 الأخبار24
🕒 07/08/2026 – 11:45

“فرصة” أم “ورطة”؟.. برنامج عمور يترك الشباب بين الديون والمشاريع المتعثرة

حين أطلقت حكومة عزيز أخنوش برنامج “فرصة”، قُدِّم للمغاربة باعتباره بوابة جديدة لتمكين الشباب من دخول عالم المقاولة وتحويل الأفكار إلى مشاريع ناجحة. غير أن ما كُشف عنه لاحقًا داخل البرلمان رسم صورة مغايرة، عنوانها مشاريع متوقفة، ومستفيدون يطاردهم شبح الديون، وبرنامج لم يحقق ما وُعد به.

المعطيات التي قدمتها النائبة البرلمانية سلوى البردعي أعادت فتح واحد من أكثر الملفات إحراجًا للحكومة. فبعد ضخ مبالغ مالية مهمة، لم تكن الحصيلة شركات ناشئة تنافس في السوق، بل مئات المشاريع التي توقفت قبل أن تقف على قدميها، وآلاف الشباب الذين وجدوا أنفسهم أمام أقساط قروض بدل مداخيل تضمن لهم الاستقرار.

المشكلة، كما طُرحت داخل المؤسسة التشريعية، لم تكن في التمويل وحده، بل في طريقة تدبير البرنامج منذ بدايته. فالمواكبة التي كانت تُقدم باعتبارها العمود الفقري للمبادرة، تحولت في حالات كثيرة إلى عنوان غائب، بينما تُرك المستفيدون يواجهون السوق وحدهم، وكأن الدولة اكتفت بتسليمهم القرض ثم أغلقت الباب خلفهم.

الأكثر إثارة أن عدداً من الشباب وُجِّهوا إلى مشاريع لا علاقة لها بتخصصاتهم أو خبراتهم، في مشهد يجعل السؤال مشروعًا: هل كان الهدف إنجاح المشاريع، أم فقط تسجيل أرقام جديدة في خانة “عدد المستفيدين”؟

السياسات العمومية لا تُقاس بعدد الملفات المصادق عليها، بل بعدد المشاريع التي تصمد وتخلق فرص الشغل. أما حين تتحول المبادرات إلى عبء مالي على أصحابها، فإن الحديث عن النجاح يصبح أقرب إلى لغة البلاغات منه إلى لغة الواقع.

المهمة الاستطلاعية البرلمانية تحدثت عن اختلالات واضحة، وعن مشاريع متعثرة، وعن غياب المتابعة بعد التمويل. ومع ذلك، لم يظهر أي تفاعل سياسي يعكس حجم الأزمة أو يبعث برسالة طمأنة إلى الشباب الذين وجدوا أنفسهم بين مطرقة القروض وسندان الفشل.

وهنا يبرز السؤال الذي يصعب تجاوزه: إذا كان البرنامج قد كشف عن هذا الكم من الأعطاب، فمن يتحمل المسؤولية السياسية؟ وهل يكفي الانتقال إلى إطلاق برامج جديدة، بينما ما زال متضررو “فرصة” ينتظرون حلولًا تنقذهم من آثار برنامج قُدِّم لهم على أنه بداية طريق النجاح؟

في السياسة، لا يكفي أن يحمل البرنامج اسمًا متفائلًا. فالنجاح لا تصنعه الشعارات، بل تصنعه النتائج. وعندما يتحول اسم “فرصة” في ذاكرة عدد من الشباب إلى مرادف للديون والتعثر، فإن أكبر تحدٍّ أمام الحكومة لن يكون إطلاق مبادرة جديدة، بل استعادة ثقة فقدتها برامج لم تكتمل كما وُعد بها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
⚡ عاجل