
مشروع النصر بأولاد صالح.. التنمية غائبة بعد عقد من إعادة الإسكان
مشروع النصر بأولاد صالح.. التنمية غائبة بعد عقد من إعادة الإسكان
عبد الحفيظ الشياظمي..
بعد مرور عشر سنوات على إطلاق مشروع النصر بجماعة أولاد صالح بإقليم النواصر، الذي استفادت منه نحو 9200 أسرة في إطار برنامج إعادة الإسكان، لا تزال الساكنة تؤكد أن العديد من الوعود التنموية لم تتحقق، في ظل استمرار الخصاص في الخدمات الأساسية التي تهم الحياة اليومية.
ويعبر عدد من سكان المشروع عن استيائهم مما يصفونه بغياب التواصل مع المجلس الجماعي، مؤكدين أن مطالبهم ظلت دون تفاعل خلال السنوات الأخيرة، رغم أن المنطقة شهدت نمواً سكانياً متسارعاً جعلها تضم اليوم ما يقارب 32 ألف نسمة، مع توقعات بارتفاع العدد إلى حوالي 90 ألف نسمة بحلول سنة 2029.
ويأتي قطاع الصحة في مقدمة الانشغالات، إذ يقتصر المركز الصحي الموجود بالمشروع، وفق إفادات السكان، على تقديم العلاجات الأولية، دون توفر تخصصات طبية أو خدمات استعجالية، ما يضطر المرضى، بمن فيهم النساء الحوامل والأطفال وكبار السن، إلى التنقل نحو مركز أولاد صالح أو المستشفى الجامعي ببوسكورة، وهو ما يزيد من معاناة الأسر، خاصة في الحالات المستعجلة.
ولا تقل إشكالية النقل أهمية عن باقي الملفات، حيث تؤكد الساكنة أن المشروع لا يخدمه سوى خطان للنقل العمومي، الأمر الذي يدفع العديد من السكان، خصوصاً الطلبة والعمال، إلى الاعتماد على سيارات الأجرة الكبيرة، بتكلفة يومية تصل إلى حوالي 30 درهماً ذهاباً وإياباً، وهو عبء مالي تعتبره الأسر مرتفعاً.
كما يطالب شباب المنطقة بتوفير ملاعب للقرب، ودور للشباب، ومراكز ثقافية وترفيهية تستجيب لحاجياتهم، معتبرين أن النمو الديموغرافي الذي تعرفه المنطقة ينبغي أن يواكبه الاستثمار في البنيات الرياضية والثقافية.
وفي الجانب التجاري، تدعو الساكنة إلى إنشاء سوق تجاري وسوق للخضر والفواكه لتقريب الخدمات، إلى جانب تعزيز المرافق الأساسية، مشيرة إلى أن المشروع لا يتوفر سوى على حمامين عموميين فقط، وهو عدد لا يواكب التوسع العمراني والكثافة السكانية الحالية.
وتؤكد الساكنة أن مشروع النصر، الذي شكل قبل عشر سنوات نموذجاً لإعادة إسكان آلاف الأسر، أصبح اليوم في حاجة إلى مواكبة تنموية حقيقية، تقوم على تحسين الخدمات العمومية، وتعزيز البنيات الأساسية، حتى يحقق الأهداف التي أنشئ من أجلها، ويضمن ظروف عيش لائقة للسكان.







