
تصريحات البواري حول الأضاحي تشعل الجدل قبل عيد الأضحى
تصريحات البواري حول الأضاحي تشعل الجدل قبل عيد الأضحى
أثارت تصريحات وزير الفلاحة أحمد البواري موجة واسعة من الجدل والتفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما دعا مربي الماشية إلى عدم عرض الأضاحي دفعة واحدة في الأسواق، تفادياً لانخفاض الأسعار خلال فترة عيد الأضحى.
وجاءت تصريحات البواري في سياق حديثه عن وضعية سوق الماشية وآليات العرض والطلب، حيث اعتبر أن وفرة الأضاحي بشكل كبير وفي وقت واحد قد تؤدي إلى تراجع الأسعار، داعياً الكسابة إلى تسويق مواشيهم بشكل تدريجي لضمان توازن السوق وتحقيق هامش ربح أفضل.
غير أن هذه التصريحات سرعان ما فجّرت موجة انتقادات واسعة، خاصة من طرف مواطنين اعتبروا أن الحكومة تبدو منشغلة بحماية أرباح مربي الماشية أكثر من اهتمامها بالقدرة الشرائية للأسر المغربية التي تواجه صعوبات متزايدة مع اقتراب عيد الأضحى.
وفي السياق ذاته، رأى عدد من المتابعين أن تصريحات الوزير تعكس نوعاً من التدخل غير المباشر في منطق السوق، عبر تشجيع تقليص العرض خلال فترة يرتفع فيها الطلب بشكل كبير، وهو ما قد يؤدي إلى استمرار الأسعار في مستويات مرتفعة.
كما اعتبر منتقدون أن النقاش الحقيقي لا يتعلق فقط بتنظيم العرض داخل الأسواق، بل بضرورة تدخل الحكومة لضبط الأسعار ومحاربة المضاربة التي أصبحت تثير قلقاً واسعاً لدى الأسر المغربية مع كل موسم عيد.
ويأتي هذا الجدل بعد تصريحات مشابهة لرئيس الحكومة عزيز أخنوش، الذي تحدث بدوره عن تأثير العروض الكبيرة دفعة واحدة على أسعار الأضاحي، في موقف اعتبره البعض مؤشراً على توجه حكومي يركز على استقرار السوق وربحية القطاع أكثر من التركيز على تخفيف العبء عن المستهلكين.
وفي المقابل، يرى مهنيون ومربو ماشية أن السوق يعيش بدوره ضغوطاً كبيرة مرتبطة بارتفاع تكاليف الأعلاف والنقل والتربية، ما يجعل الحفاظ على هامش الربح أمراً ضرورياً لاستمرار نشاطهم.
لكن هذه التبريرات لم تمنع تصاعد الانتقادات على المنصات الاجتماعية، حيث اعتبر عدد من المواطنين أن الحديث عن “تنظيم العرض” في هذا الظرف بالذات يبدو بعيداً عن الواقع الاجتماعي الصعب الذي تعيشه فئات واسعة من المغاربة.
كما أعاد هذا النقاش إلى الواجهة الجدل القديم حول دور الحكومة في مراقبة الأسعار والأسواق، خصوصاً في المناسبات التي تعرف ارتفاعاً كبيراً في الطلب مثل عيد الأضحى.
ويرى متابعون أن تصريحات المسؤولين الحكوميين أصبحت تُقرأ بشكل حساس داخل الشارع المغربي، خاصة عندما ترتبط بملفات تمس القدرة الشرائية والمواد الأساسية والمناسبات الدينية والاجتماعية.
وفي خضم هذا الجدل، تتزايد مطالب المواطنين بضرورة تشديد المراقبة على الأسواق ومحاربة الوسطاء والمضاربين، بدل الاكتفاء بتصريحات تُفهم على أنها دعوة غير مباشرة للحفاظ على الأسعار المرتفعة.







