AR FR
عاجل
🔥 انسحاب الإمارات من أوابك يربك توازنات سوق النفط 🔥 اختراق بيانات بريد بنك يثير الجدل حول حماية المعطيات 🔥 حكم غيابي يهدد أملاك مهاجر مغربي بهولندا ويثير الجدل 🔥 أزمة مراحيض معرض الرباط للكتاب تفضح تنظيمًا مرتبكًا 🔥 استقالة مكتب الوداد.. مرحلة انتقالية تفتح سباق الرئاسة 🔥 فضيحة إعفاءات ضريبية بضواحي مراكش.. “الضحى” في قلب الجدل

فضيحة إعفاءات ضريبية بضواحي مراكش.. “الضحى” في قلب الجدل

📰 الأخبار24
🕒 03/05/2026 – 22:58

فضيحة إعفاءات ضريبية بضواحي مراكش.. “الضحى” في قلب الجدل

تفجّرت معطيات مقلقة حول فضيحة تسلطانت الضريبية بضواحي مراكش، بعدما كشف تقرير للمفتشية العامة عن سلسلة من الاختلالات التي تمس تدبير المال العام والتعمير، في ملف يعيد طرح أسئلة قديمة حول الحكامة المحلية، ولكن بصيغة أكثر إحراجًا.

المعطيات تشير إلى استفادة مشاريع عقارية من إعفاءات ضريبية وُصفت بغير المبررة، بقيمة تناهز 3.8 ملايين درهم، وهو رقم كافٍ لتحويل “الامتياز الجبائي” من آلية دعم إلى عنوان للجدل.

وفي قلب هذا الملف، برز اسم مشاريع مرتبطة بشركة “الضحى، التي حصلت على إعفاء بدعوى صعوبة الربط بشبكتي الماء والكهرباء، في حين اعتبرت لجان التفتيش هذا المبرر غير قانوني، بالنظر إلى حصول المشاريع على التراخيص منذ سنوات.

الاختلال لم يتوقف عند الإعفاءات، بل امتد إلى عمق البنية التحتية، حيث تم تسجيل منح تراخيص لبناء ما لا يقل عن 144 مشروعًا دون توفر شروط أساسية، من بينها شبكات التطهير والماء الصالح للشرب. مشهد يوحي بأن بعض المشاريع كانت تُبنى على أساس “الثقة في المستقبل”، أكثر من احترام الحاضر القانوني.

وفي السياق ذاته، كشف التقرير عن منح تراخيص بناء دون استكمال الملفات التقنية، ما يعكس تجاوزًا واضحًا للمساطر المعمول بها. هنا، تتحول الوثائق من شرط قانوني إلى مجرد تفصيل يمكن تجاوزه، في مفارقة تختصر الكثير من أعطاب التدبير.

أما أكثر النقاط إثارة، فتتعلق باستغلال الملك الخاص للدولة، حيث تم تسجيل منح رخص إصلاح لبنايات مشيدة بشكل غير قانوني فوق أراضٍ عمومية، في مشهد يفتح الباب أمام تساؤلات حول حدود المسؤولية، ومن يملك حق “تسوية” ما لا يجب أن يوجد أصلًا.

وفي الجانب الجبائي، سُجل تقصير في تحصيل الرسوم، نتيجة عدم إجراء الإحصاء السنوي للأراضي غير المبنية، وهو ما أدى إلى ضياع موارد مالية مهمة على الجماعة. وكأن المال العام، في هذه الحالة، اختار أن يغيب دون أن يثير الكثير من القلق.

التقرير أشار أيضًا إلى حالات تضارب مصالح، حيث استفادت جمعيات يترأسها منتخبون من دعم ومعدات تابعة للجماعة، في خرق صريح لقواعد الحكامة. هنا، لا يتعلق الأمر فقط بتدبير إداري، بل بثقافة كاملة ترى في المرفق العمومي امتدادًا للمصالح الخاصة.

أمام هذه المعطيات، دخل والي جهة مراكش-آسفي على الخط، موجّهًا مراسلة إلى زينب شالا، الرئيسة السابقة للمجلس الجماعي، مطالبًا بتوضيحات كتابية حول هذه الاختلالات، في خطوة قد تفتح الباب أمام إجراءات قانونية قد تصل إلى العزل، إذا ثبتت المخالفات.

السخرية هنا لا تحتاج إلى تعليق طويل، لأن الوقائع تتحدث بذاتها: إعفاءات بلا مبرر، تراخيص بلا شروط، ومشاريع تُبنى قبل أن تُفهم. وبين كل ذلك، يظل السؤال معلقًا: هل يتعلق الأمر بأخطاء معزولة، أم بمنظومة اعتادت العمل خارج القواعد؟

في المحصلة، تكشف فضيحة تسلطانت الضريبية عن نموذج مصغر لاختلالات أوسع، حيث يختلط التعمير بالجباية، والقرار بالمصلحة، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات من نتائج قد تعيد ترتيب هذا الملف على أسس أكثر وضوحًا.

Article Helpful Box Pro
هل كان هذا المقال مفيدًا؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
⚡ عاجل