تثير معطيات متداولة بشأن أساليب استقطاب مستخدمين عبر منصات التواصل الاجتماعي، تحت غطاء التداول الإلكتروني، تساؤلات حول مخاطر بعض العروض التي تستهدف الراغبين في تحقيق أرباح سريعة من الأسواق المالية، خاصة مع انتقال التواصل من البث المباشر إلى قنوات ومحادثات خاصة.

وتُظهر الصور المتوصل بها حساباً على منصة «تيك توك» يروج لخدمات مرتبطة بالتداول، ويعرض صاحبه خبرته في هذا المجال، إلى جانب وسيلة للتواصل عبر تطبيق «تليغرام». كما تتضمن إحدى المنشورات توصية ببيع أصل مالي عند مستوى محدد، مع تحديد سعر للدخول ومستوى لجني الأرباح، مرفقة بصورة لمنحنى تداول يظهر حركة هبوطية حادة.
وتشير المعطيات التي يجري تداولها إلى ادعاءات بشأن استدراج أشخاص عبر البث المباشر على «تيك توك»، قبل توجيههم إلى قنوات على «تليغرام» ومواصلة التواصل معهم عبر «واتساب». كما يجري الحديث عن تقدم ثلاثة أشخاص بشكايات لدى المصالح الأمنية المختصة، على خلفية شبهات مرتبطة بهذه الأنشطة، وهي معطيات تظل في حاجة إلى التحقق من الجهات المعنية.

ويعيد هذا الملف تسليط الضوء على المخاطر التي قد تواجه المستخدمين عند التعامل مع أشخاص يقدمون أنفسهم باعتبارهم خبراء في التداول، أو يروجون لتوصيات واستراتيجيات استثمارية عبر الإنترنت، خصوصاً عندما ترتبط هذه الخدمات بوعود بتحقيق أرباح أو بطلب تحويل أموال دون ضمانات واضحة.

ويحذر مختصون عموماً من تحويل الأموال إلى جهات غير موثوقة، أو مشاركة البيانات البنكية والشخصية مع حسابات مجهولة، مع ضرورة التحقق من الوضع القانوني للجهة التي تقدم خدمات الاستثمار، والاحتفاظ بالمحادثات والإيصالات وسائر الأدلة عند الاشتباه في التعرض للاحتيال.

وفي انتظار اتضاح حقيقة الوقائع المتداولة، يبقى تحديد المسؤوليات وإثبات وجود أفعال مخالفة للقانون من اختصاص المصالح الأمنية والقضائية المختصة، مع احترام قرينة البراءة إلى حين ثبوت أي مسؤولية.





