
الوكالة الوطنية للتجديد الحضري تتألق في معرض الكتاب
الوكالة الوطنية للتجديد الحضري تتألق في معرض الكتاب
سجلت الوكالة الوطنية للتجديد الحضري وتأهيل المباني الآيلة للسقوط حضورًا متميزًا ضمن فعاليات الدورة الحادية والثلاثين للمعرض الدولي للنشر والكتاب، المنعقد بفضاء OLM السويسي بالرباط، في مشاركة تعكس توجهًا واضحًا نحو تعزيز الانفتاح على المجتمع، وإبراز أدوارها الاستراتيجية في مجال التهيئة الحضرية.
وجاءت هذه المشاركة ضمن الرواق المخصص لوزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، حيث عملت الوكالة على التعريف بمهامها المرتبطة بتأهيل المباني وتحسين جودة العيش داخل الفضاءات الحضرية، في سياق يتسم بتزايد الحاجة إلى حلول مبتكرة ومستدامة في تدبير المجال العمراني.
اللافت في هذه المشاركة لم يكن فقط البعد المؤسساتي، بل المبادرة الإبداعية التي اختارت من خلالها الوكالة مخاطبة فئة الأطفال، عبر تنظيم ورشة للرسم تحت عنوان “تخيل حي الغد”. هذه المبادرة فتحت المجال أمام المشاركين الصغار للتعبير عن تصوراتهم لمستقبل المدن، في تجربة جمعت بين التوعية والتخيّل، وبين التربية على المواطنة واستشراف التحولات الحضرية.
الأطفال المشاركون قدموا، من خلال رسوماتهم، رؤى تعكس وعيًا مبكرًا بأهمية البيئة الحضرية، حيث تنوعت التصورات بين أحياء خضراء، فضاءات مفتوحة، ومجالات عيش أكثر انسجامًا مع متطلبات الاستدامة. هذه المخرجات، رغم بساطتها، حملت إشارات دالة على قدرة الخيال الطفولي على استيعاب رهانات كبرى بلغة بسيطة.
الورشة شكلت أيضًا فضاءً للتفاعل بين الأجيال، حيث تم ربط مفاهيم التجديد الحضري بالبعد الإنساني، من خلال استحضار حس الإبداع لدى الأطفال، وإدماجهم في نقاش يرتبط بمستقبل المجال الذي سيعيشون فيه. هذا التوجه يعكس تحولًا في طريقة مقاربة القضايا العمرانية، من منظور تقني صرف إلى مقاربة أكثر شمولًا.
وفي ختام هذه المبادرة، تم توزيع شواهد تقديرية على جميع الأطفال المشاركين، في خطوة تروم الاعتراف بمساهمتهم وتشجيعهم على مواصلة التعبير والإبداع، إلى جانب منح “جائزة المبدع الصغير” للطفل الذي تميز عمله، تقديرًا لابتكاره ورؤيته الخاصة.
من خلال هذه المشاركة، تؤكد الوكالة الوطنية للتجديد الحضري وتأهيل المباني الآيلة للسقوط سعيها إلى توسيع دائرة تواصلها مع المجتمع، عبر مبادرات تجمع بين التوعية والإبداع، وتربط بين التخطيط الحضري والبعد الإنساني، في مسار يهدف إلى بناء مدن أكثر استدامة وانفتاحًا.







