الصحراء المغربية.. من قاعات الأمم المتحدة إلى تغريدة لوبان

في خطوة لافتة داخل المشهد السياسي الفرنسي، هنّأت زعيمة حزب “التجمع الوطني” مارين لوبان المغرب وملك البلاد محمد السادس، بعد اعتماد مجلس الأمن الدولي لقرار تاريخي يدعم مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية في الصحراء.


هذه التدوينة، التي نشرتها لوبان على منصة “إكس“، لم تكن مجرد مجاملة دبلوماسية، بل حملت اعترافًا صريحًا غير مسبوق من شخصية فرنسية وازنة، لطالما عُرفت بمواقفها القومية الصلبة وحساباتها الدقيقة في السياسة الخارجية.

لوبان قالت بالحرف: “مجلس الأمن اعترف وبأغلبية واسعة جداً بخطة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب منذ سنوات، وستُطبق تحت سيادته. أبارك للملك محمد السادس وللدبلوماسية المغربية هذا النجاح الباهر.”

الصحراء المغربية.. من قاعات الأمم المتحدة إلى تغريدة لوبان


جملة واحدة كانت كافية لتُحدث صدى واسعًا، لأنها لا تعبّر فقط عن موقف سياسي فردي، بل تعكس تحولًا أعمق في المزاج السياسي الأوروبي تجاه قضية الصحراء المغربية.

ومن الواضح أن هذا الموقف لم يأتِ من فراغ؛ فالدعم الدولي للمبادرة المغربية يتّسع يومًا بعد يوم، والقوى الكبرى باتت ترى في المغرب شريكًا استراتيجيًا لا يمكن تجاوزه في ملفات الأمن والهجرة ومكافحة الإرهاب والتنمية الإفريقية.

CNSS ramadan2026 728x90 2


كما أن الواقع على الأرض تغيّر؛ قنصليات تُفتح في العيون والداخلة، واستثمارات ضخمة تُضخ في الأقاليم الجنوبية، بينما تواصل الدبلوماسية المغربية، الرسمية والموازية، تثبيت حضورها بثقة وهدوء.

Capture decran 2026 02 13 a 12.35.29 scaled

اللافت أيضًا أن خطاب لوبان يحمل رمزية سياسية داخل فرنسا نفسها، خاصة وأنها تمثل تيارًا يرغب في الوصول إلى الإليزيه، ما يجعل الاعتراف بمغربية الصحراء ورقة سياسية ذات وزن، ورسالة موجهة إلى الداخل والخارج معًا.

وبينما تستمر بعض الأصوات في التمسك بخطاب قديم تجاوزه الزمن، يبدو أن العالم بات يرى القضية من زاوية أخرى: حل واقعي، تحت السيادة المغربية، وبصيغة حكم ذاتي متقدّم يضمن الاستقرار الإقليمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى