آخر الأخبار

الإعاقة في برامج الأحزاب.. وعود قليلة وتمثيل شبه غائب

الإعاقة في برامج الأحزاب.. وعود قليلة وتمثيل شبه غائب

المعطيات المرتبطة بالبرامج الانتخابية للأحزاب السياسية تكشف حضوراً ضعيفاً لقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة، في وقت تستعد فيه البلاد لاستحقاقات انتخابية يفترض أن تضع مختلف فئات المجتمع ضمن أولوياتها.

 

عدد محدود من الأحزاب اختار إدراج التزامات واضحة ومحددة تجاه الأشخاص ذوي الإعاقة، بينما اكتفت أحزاب أخرى بتدابير عامة لا تقدم تصوراً دقيقاً حول كيفية تحسين أوضاع هذه الفئة وضمان حقوقها في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.

 

ويظهر هذا الضعف أيضاً في الوثائق والأوراق الانتخابية، حيث يغيب الأشخاص ذوو الإعاقة بشكل لافت عن المواد الرسمية لعدد من الأحزاب البارزة، سواء من حيث حضورهم في الخطاب الانتخابي أو تقديمهم باعتبارهم جزءاً من المشهد السياسي وليس فقط فئة تحتاج إلى الدعم.

 

المشكلة لا تتوقف عند البرامج والوعود. فتمثيلية الأشخاص ذوي الإعاقة داخل اللوائح الانتخابية الخاصة بالدوائر التشريعية تظل محدودة، وهو ما يجعل حضورهم في المؤسسات المنتخبة ضعيفاً، ويقلل من فرص إيصال مطالبهم مباشرة إلى مراكز القرار.

 

وبالنسبة لهذه الفئة، فإن الحديث عن الإدماج لا يمكن أن يظل محصوراً في الشعارات أو الفقرات العامة داخل البرامج الانتخابية. المشاركة السياسية تعني أيضاً فتح الطريق أمام الأشخاص ذوي الإعاقة للترشح والوصول إلى المؤسسات المنتخبة والترافع بأنفسهم عن القضايا التي تمس حياتهم اليومية.

 

فالحديث عن تمثيلية سياسية حقيقية لا يستقيم إذا ظل الأشخاص ذوو الإعاقة حاضرين في الخطابات الانتخابية وغائبين عن اللوائح ومواقع القرار. والوعود العامة لا تكفي أمام فئة تحتاج إلى إجراءات واضحة، والتزامات قابلة للتنفيذ، وتمثيل سياسي يمنحها القدرة على الدفاع عن حقوقها من داخل المؤسسات.

 

ومع اقتراب الانتخابات، تبدو قضية الإعاقة أمام اختبار حقيقي للأحزاب: هل ستظل هذه الفئة مجرد رقم في الخطابات والبرامج، أم ستتحول إلى حضور فعلي في اللوائح والمؤسسات ومراكز القرار.

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار

تابع الأخبار24