اتهامات بالتشهير وتصفية الحسابات.. سلا تعيش حرارة انتخابات قبل وقتها

اتهامات بالتشهير وتصفية الحسابات.. سلا تعيش حرارة انتخابات قبل وقتها

تعيش مدينة سلا على وقع توتر متزايد بين عدد من المنتخبين المحليين، في وقت بدأت فيه ملامح حملة انتخابية مبكرة تظهر للعلن قبل أوانها بكثير.

وتؤكد مصادر من داخل المجلس الجماعي أن مجموعة من المنتخبين تستعد لتقديم شكاية رسمية إلى النيابة العامة، بعد اتهامهم لرئيس إحدى المقاطعات بالمدينة بالوقوف وراء صفحات على موقع “فايسبوك” تقوم، وفق تعبيرهم، بـ“نشر حملات تشهير ممنهجة”.

المنتخبون المتضررون يشددون على أن ما يُنشر عبر هذه الصفحات لا يكتفي بانتقاد أدائهم، بل يتجاوز ذلك إلى ترويج معطيات يعتبرونها “مغلوطة ومسيئة” تمس سمعتهم المهنية والشخصية، وتستهدف تقويض مكانتهم داخل المجلس المحلي، في سياق ما وصفوه بـ“صراع سياسي داخلي” بين أطراف داخل الجماعة.

talbi

وبحسب المعطيات المتداولة، فإن الشكاية التي يُنتظر رفعها ستكون مرفوقة بأدلة رقمية توثق المنشورات موضوع النزاع، في محاولة لإثبات العلاقة المحتملة بين الصفحات المعنية وبين رئيس المقاطعة، سواء بشكل مباشر أو عبر وسطاء. ويأمل المنتخبون أن يفتح القضاء تحقيقًا لتحديد المسؤوليات، ووقف ما يعتبرونه “استعمالًا غير أخلاقي للفضاء الرقمي في تصفية الحسابات”.

وتعكس هذه القضية حالة الاحتقان التي يعيشها المشهد السياسي المحلي في سلا، حيث تحوّل جزء من النقاش العمومي إلى مواجهات مفتوحة عبر وسائل التواصل، بدل التركيز على تدبير الشأن المحلي ومعالجة انتظارات المواطنين. كما تُعيد إلى الواجهة أسئلة حول أخلاقيات العمل السياسي، وحدود استعمال المنصات الرقمية كأدوات للتواصل أو للتأثير في الرأي العام.

ومع اقتراب موعد الانتخابات المقبلة، تبدو المدينة مقبلة على مرحلة أكثر حساسية، حيث قد تتحول هذه المواجهات إلى انقسامات أوسع داخل المجالس المنتخبة، ما لم تُفعّل المساطر القانونية لضبط أي تجاوزات، وضمان تنافس سياسي نزيه يحترم القانون والكرامة الشخصية للفاعلين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى