وزارة النقل تعيش أزمة ووعود الوزير قيوح بلا تنفيذ

وزارة النقل تعيش أزمة ووعود الوزير قيوح بلا تنفيذ

منذ تولّي عبد الصمد قيوح وزارة النقل واللوجستيك، ظن الموظفون أن أجواء الاحتقان ستنتهي، وأن الملفات العالقة ستجد طريقها إلى الحل. الوزير بدأ مهامّه وهو يقدّم وعودًا واضحة بإصلاح القطاع وتمكين الموظفين من حقوقهم المنصوص عليها، غير أن الواقع كشف عن صورة مغايرة تمامًا.

الموظفون يشتكون اليوم من غياب الديمقراطية التشاركية وإلغاء الانتخابات التي كان من المفترض أن تتيح تمثيلهم في اللجان الثنائية والإدارية، في خطوة اعتُبرت مساسًا بالقانون ومصادرة للحقوق. الوزارة فضّلت الانفراد بالقرارات، وهو ما عرّض القطاع لتفاقم الأوضاع وتأزّم الملفات.

النقابات استنكرت هذا الوضع معتبرة أن الوزارة تتبع سياسة الهروب إلى الأمام. وعود كثيرة، بيانات متكررة، لكن دون أي التزام فعلي على أرض الواقع. بالمقابل، موظفو وزارة التجهيز والماء حصلوا على امتيازات واضحة في الترقية، التعويضات، والانتقالات، ما يبرز فجوة واضحة في التعامل مع موظفي النقل واللوجستيك.

كما أثارت مؤسسة الأعمال الاجتماعية للأشغال العمومية غضب الموظفين بعد رفضها نشر لوائح المستفيدين من خدمة الاصطياف العائلي لسنوات، ما أدى إلى توتر العلاقة مع النقابات وفقدان الثقة بين المنخرطين والإدارة.

من جهة أخرى، أثار تفويض ملفات النقل لمحامٍ خارجي استياء كبيرًا، إذ أصبح التسيير بعيدًا عن مديرية النقل الرسمية، مع تأثير سلبي على تنظيم الحافلات ومواعيد خروجها، مستفيدًا منه المقربون والسماسرة، بينما المهنيون يعانون من الفوضى.

CNSS ramadan2026 728x90 2

اليوم، يطرح السؤال الأهم: هل هناك إرادة سياسية حقيقية لإصلاح قطاع النقل واللوجستيك، أم أن كل شيء يبقى شعارات بلا محتوى؟ الموظفون والنقابات لم يعودوا يثقون بالوعود، والمواطنون يتابعون بقلق، لأن الفشل في هذا القطاع الحيوي له انعكاسات مباشرة على الجميع.

Capture decran 2026 02 13 a 12.35.29 scaled

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى