
صفقات الوكالة الفلاحية… أرقام فلكية وحيرة الفلاحين
صفقات الوكالة الفلاحية… أرقام فلكية وحيرة الفلاحين
أثارت وكالة التنمية الفلاحية التابعة لوزارة الفلاحة، والتي يقودها المهدي الريفي، جدلاً واسعًا في الأيام الأخيرة، بعدما منحت صفقة بقيمة 279 مليون سنتيم لشركة صغيرة، لا يتجاوز رأسمالها 250 ألف درهم، ولا تحمل خبرة معتبرة في مجال التحسيس والتوعية.
وهنا يبرز السؤال الصادم: بأي منطق تُسند هذه الصفقات؟ خصوصًا أن الفلاحين الذين يفترض أن يستفيدوا من هذه الحملات يعيشون واقعًا مرًّا، مليئًا بنقص الدعم المباشر وتهميش المشاريع الصغيرة.
وليس الأمر مجرد صفقة عابرة، بل سلسلة ممتدة. ففي يونيو الماضي، أطلقت الوكالة صفقة بقيمة 5.5 ملايين درهم لتنظيم حملة إشهار مؤسساتية، تلتها صفقة أخرى في يوليوز بلغت 6.3 ملايين درهم موجهة لترويج المنتجات المجالية، ثم صفقة ثالثة في غشت بمليون درهم لتنظيم حملة تواصلية رقمية.
لكن، ما زاد من لهيب النقاش، هو ارتباط الوكالة سابقًا بشركة واحدة تحمل اسم “أبسن كوم”، التي راكمت لوحدها صفقات ضخمة: 700 مليون سنتيم لجناح في معرض الإمارات للأغذية سنة 2024، وصفقة بـ 446 مليونًا في معرض سنة 2022، بالإضافة إلى مشاركات في معارض أخرى بالسعودية وألمانيا.
النتيجة؟ فلاحون في الحقول يئنّون من الجفاف، وميزانيات ضخمة تُضخ في حملات دعائية. المفارقة صارخة، والمعايير تثير أكثر من علامة استفهام.






