تأييد سجن مضيان 6 أشهر وغرامة 150 ألف درهم بالحسيمة

تأييد سجن مضيان 6 أشهر وغرامة 150 ألف درهم بالحسيمة

أيدت محكمة الاستئناف بالحسيمة الحكم الابتدائي الصادر في حق البرلماني عن حزب الاستقلال، نور الدين مضيان، والقاضي بـستة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 150 ألف درهم، وذلك على خلفية قضية تتعلق بالتشهير والسب والقذف في مواجهة القيادية الحزبية رفيعة المنصوري.

ويأتي هذا القرار القضائي ليكرّس مسارًا تصاعديًا في التعامل مع قضايا التشهير داخل الحقل السياسي، حيث ثبتت المحكمة جملة من التهم التي وُجهت إلى المعني بالأمر، من بينها التهديد بارتكاب اعتداء، والسب المرتبط بجنس الضحية، إضافة إلى بث ادعاءات ووقائع غير صحيحة بقصد التشهير، وهي أفعال اعتبرتها المحكمة مكتملة الأركان من الناحية القانونية.

الملف، الذي ظل محل متابعة دقيقة، عرف خلال مرحلة الاستئناف نقاشًا قانونيًا موسعًا، بعدما قررت الهيئة القضائية في جلسة سابقة حجز القضية للمداولة، مع تأجيل النطق بالحكم لمدة أسبوع، في خطوة عكست حرص المحكمة على التمحيص في مختلف حيثيات الملف قبل إصدار قرارها النهائي.

القضية لم تبق داخل جدران المحكمة، بل امتدت إلى الفضاء الرقمي، حيث أثارت موجة تفاعل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، تراوحت بين دعوات إلى احترام استقلال السلطة القضائية وترك مسار العدالة يأخذ مجراه الطبيعي، وبين مواقف داعمة للبرلماني المدان، في مشهد يعكس تداخل القانوني بالسياسي داخل الرأي العام.

ويُعد هذا الحكم تأكيدًا لقرار ابتدائي سبق أن قضى بإدانة مضيان، قبل أن يتم الطعن فيه عبر مسطرة الاستئناف، التي انتهت بدورها إلى تثبيت نفس العقوبات، ما يعزز من منسوب الصرامة القضائية في قضايا المساس بالحياة الخاصة والتشهير، خاصة حين يتعلق الأمر بفاعلين في مواقع المسؤولية.

هل كان هذا المقال مفيدًا؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى