بنعلي تكشف وضع المخزون الطاقي وخطة تأمين التموين

بنعلي تكشف وضع المخزون الطاقي وخطة تأمين التموين

في سياق دولي متقلب يفرض إيقاعه على أسواق الطاقة، قدمت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، معطيات مفصلة حول وضعية المخزون الطاقي الوطني، مؤكدة أن تأمين التموين بات أولوية استراتيجية في ظل التحولات الجيوسياسية الراهنة.

وأوضحت المسؤولة الحكومية أن التقلبات العالمية، خصوصاً المرتبطة بممرات حيوية مثل مضيق هرمز، تساهم بشكل مباشر في التأثير على أسعار النفط والغاز، إلى جانب ارتفاع تكاليف التأمين البحري، وهو ما ينعكس بدوره على كلفة الاستيراد.

ورغم هذه التحديات، أكدت الوزيرة أن المخزون الوطني الحالي يظل كافياً لتلبية حاجيات السوق لعدة أيام، مشيرة إلى أن السلطات تعتمد آليات دقيقة لمراقبة برامج الاستيراد وتفادي أي اضطرابات محتملة في الإمدادات.

وفي جانب حماية القدرة الشرائية، كشفت بنعلي أن الحكومة خصصت دعماً يناهز 1.6 مليار درهم، يشمل دعم غاز البوتان ومراقبة أسعار الكهرباء، في إطار سياسة تهدف إلى الحد من تأثير التقلبات الدولية على المستهلك المغربي.

كما شددت على أن المغرب يشتغل وفق استراتيجية طاقية وطنية أُطلقت منذ 2009، ترتكز على تنويع مصادر الطاقة وتعزيز الاعتماد على الطاقات المتجددة، بما يدعم السيادة الطاقية ويقلل من التبعية للخارج.

وفي هذا السياق، اعتبرت الوزيرة أن المملكة أمام “فرصة تاريخية” لتسريع وتيرة الانتقال الطاقي، مستفيدة من التحولات العالمية والاستثمارات المتزايدة في هذا المجال، خاصة في الطاقة الشمسية والريحية.

كما تطرقت إلى خطط تطوير القدرات التخزينية للمواد البترولية، من خلال إعداد مخطط خماسي يروم تعزيز مرونة المنظومة الطاقية، وضمان استجابة فعالة لأي أزمات محتملة.

وأبرزت أن نجاح هذه المقاربة يعود إلى التنسيق بين مختلف الفاعلين، واعتماد رؤية استباقية قائمة على اليقظة والتخطيط بعيد المدى، بدل الاكتفاء بردود الفعل الظرفية.

في المحصلة، يؤكد المغرب سعيه إلى تأمين مستقبله الطاقي، عبر مزيج من الدعم الاجتماعي، والتخطيط الاستراتيجي، وتسريع الانتقال نحو نموذج طاقي أكثر استدامة واستقلالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى