...

احتكار الدجاج في المغرب.. من يلتهم جيوب المغاربة؟

احتكار الدجاج في المغرب.. من يلتهم جيوب المغاربة؟

يبدو أن دجاج اللحم في المغرب لم يعد يُربّى فقط في المزارع، بل في مكاتب الشركات الكبرى، حيث تُفرّخ الأرباح أسرع من الكتاكيت نفسها.


فالجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم، خرجت ببلاغٍ ناريٍّ لا يخلو من مرارةٍ، أكدت فيه أن القطاع يعيش وضعية فوضى واحتكار غير مسبوقة، عنوانها البارز: “المال للأقوياء، والخسارة للمربين الصغار والمستهلكين”.

تقول الجمعية إن تكلفة الكتكوت الواحد لا تتجاوز 3 دراهم، لكن الشركات الكبرى تبيعه بأكثر من 14 درهمًا. فرق بسيط على الورق، لكنه في الحقيقة منجم أرباح خيالية لمن يتحكم في السوق. أما المواطن، فلا يجد أمامه إلا دجاجًا غاليًا وطاجينًا أصبح من كماليات الموائد المغربية.

الأخطر من ذلك – تضيف الجمعية – أن الفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن تحولت إلى مظلة تحمي مصالح اللوبيات بدل الدفاع عن المربين الصغار، الذين يُعانون من تذبذب الأسعار وغياب الدعم والمراقبة. في المقابل، تواصل الشركات الكبرى اللعب في السوق كما تشاء، بلا رقيب ولا حساب.

ولم تتوقف الاتهامات هنا، فقد حمّلت الجمعية وزارة الفلاحة والحكومة المغربية كامل المسؤولية عن استمرار هذه الممارسات، معتبرةً أن “السكوت على الاحتكار مشاركةٌ فيه”، خصوصًا بعد فشل العقدة الأولى لمخطط المغرب الأخضر سنة 2011 في إصلاح القطاع.

CNSS ramadan2026 728x90 2

وبلغة الأرقام، توضح الجمعية أن تكلفة الكتكوت لا يجب أن تتجاوز 0.17٪ من كلفة إنتاج الكيلوغرام الواحد من الدجاج الحي، كما هو معمول به في الدول التي تراعي القدرة الشرائية لمواطنيها. لكن في المغرب، يبدو أن الأرقام لا تُطبّق إلا على الورق، بينما الواقع تحكمه صفقات، و”سماسرة”، ووسطاء يغيرون الأسعار كما يغيرون أقفاص الدجاج.

Capture decran 2026 02 13 a 12.35.29 scaled

ففي الأسبوع الواحد، قد يقفز سعر الكتكوت من 7 إلى 12 درهمًا، وفي بعض الحالات تجاوز 14 درهمًا سنة 2024، دون أن تُحرّك الجهات الوصية ساكنًا. كل هذا يحدث بينما القانون رقم 28-07 الخاص بتتبع المنتوجات الحيوانية ينام في الأدراج، غير مفعّل ولا مطبّق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى