آخر الأخبار

الريفي يشعل سلا بحضور جماهيري حاشد ويعلن على جاهزية البام

الريفي يشعل سلا بحضور جماهيري حاشد ويعلن على جاهزية البام

احتضنت مدينة سلا، أمس السبت، لقاءً انتخابياً حاشداً لحزب الأصالة والمعاصرة، حضره أزيد من 3000 مناضل ومناضلة، في محطة جسدت حجم التعبئة التنظيمية للحزب مع انطلاق الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية، وشكلت مناسبة لتقديم الخطوط العريضة للخطاب الانتخابي المحلي، والتأكيد على أهمية التواصل المباشر مع المواطنين والانخراط القوي للشباب في الاستحقاق الانتخابي.

 

5fc22ac6 bd5d 473e b802 9e2b6b651303

 

وشهد اللقاء حضوراً لافتاً للمناضلين والمناضلات، في أجواء عكست الرغبة في تعزيز التعبئة الميدانية للحزب بمدينة سلا، والدفع بالحملة الانتخابية نحو مزيد من التواصل مع الساكنة، في ظل التنافس المرتقب حول المقاعد البرلمانية بالدائرة المحلية سلا المدينة.

 

ab5be2f5 0eed 4667 b7bf cfdaae4519dd

 

وفي كلمته بالمناسبة، استعرض عماد الريفي، وكيل لائحة حزب الأصالة والمعاصرة بدائرة سلا المدينة، تجربته في التدبير المحلي بمقاطعة بطانة، مؤكداً أن العمل السياسي لا ينفصل عن الإنصات اليومي لانشغالات المواطنين ومواكبة قضاياهم، وأن الاستحقاق الانتخابي يشكل مناسبة لعرض ما يمكن إنجازه والالتزام بما يستجيب للحاجات الفعلية للساكنة.

 

وشدد الريفي على أن المسؤولية السياسية تقتضي القرب من المواطنين، وفهم انتظاراتهم، وتحويل مطالبهم إلى أولويات عملية قابلة للتنفيذ، بعيداً عن الخطابات العامة التي لا تجد طريقها إلى الواقع. كما أكد أن التجربة المحلية تشكل رصيداً مهماً في تقييم الأداء السياسي، بالنظر إلى ارتباطها المباشر بالحياة اليومية للساكنة وبالخدمات والقضايا التي تهم المواطنين داخل أحيائهم ومقاطعاتهم.

 

وفي محور آخر من كلمته، توقف الريفي عند موضوع الشباب باعتباره أحد أبرز رهانات المرحلة السياسية المقبلة، مؤكداً أن تجديد النخب الذي يطرحه حزب الأصالة والمعاصرة لا يمكن أن يتحقق من خلال تغيير الأسماء فقط، وإنما عبر فتح المجال أمام جيل جديد من الكفاءات للمشاركة في صناعة القرار وتحمل المسؤولية داخل المؤسسات.

 

وأوضح أن إشراك الشباب في الحياة السياسية لا ينبغي أن يظل مجرد شعار انتخابي، بل يتعين أن يتحول إلى ممارسة فعلية تتيح لهذه الفئة التعبير عن تطلعاتها، والمساهمة في صياغة السياسات العمومية، والانخراط في تدبير الشأن العام. واعتبر أن الطاقات الشابة التي يزخر بها المغرب، ومدينة سلا على وجه الخصوص، قادرة على تقديم قيمة مضافة للعمل المؤسساتي متى توفرت لها فرص المشاركة والتأطير وتحمل المسؤولية.

 

كما سلط وكيل لائحة البام الضوء على البرنامج الانتخابي للحزب، الذي يقوم على خمسة مواثيق و20 التزاماً، باعتباره أرضية لتقديم تعهدات واضحة وقابلة للتنفيذ والتتبع، وربط الخطاب الانتخابي بالتزامات عملية تجاه المواطنين.

 

وأكد الريفي أن أهمية البرامج الانتخابية لا تقاس فقط بعدد الوعود التي تتضمنها، وإنما بمدى وضوحها وقابليتها للتنفيذ، وقدرتها على الاستجابة للإشكالات الحقيقية التي تواجه المواطنين. وشدد على ضرورة أن تكون الالتزامات الانتخابية محددة وقابلة للتقييم، حتى يتمكن الناخبون من متابعة مدى الوفاء بها ومساءلة المنتخبين بشأن حصيلة عملهم.

 

وفي السياق ذاته، دعا الريفي إلى جعل البرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة محوراً أساسياً في التواصل مع الناخبين، من خلال شرح مضامينه وتقديم تصوراته بشأن القضايا الاجتماعية والاقتصادية والتنموية، وربطها بالانتظارات المحلية لساكنة سلا، بما يضمن انتقال النقاش الانتخابي من مستوى الشعارات إلى مستوى البرامج والاختيارات العملية.

 

وبخصوص الحملة الانتخابية، شدد الريفي على أهمية انخراط الشباب بقوة في مختلف مراحلها، وتحويل حماسهم وحضورهم الميداني إلى طاقة للتواصل والإقناع والدفاع عن اختيارات الحزب.

 

وأكد أن الشباب يشكلون عنصراً أساسياً في إنجاح الحملة، ليس فقط من خلال الحضور في اللقاءات والتجمعات، ولكن أيضاً عبر التواصل المباشر مع المواطنين، والإنصات إلى انشغالاتهم، وشرح مضامين البرنامج الانتخابي، والمساهمة في بناء خطاب سياسي قريب من انتظارات الناخبين.

 

ودعا في هذا الإطار إلى اعتماد خطاب انتخابي مسؤول، يقوم على احترام المواطنين والتفاعل مع أسئلتهم وانتظاراتهم، ويعكس صورة العمل السياسي الذي يراهن على الإقناع بالحجة والبرنامج، بدل الاكتفاء بالتعبئة الظرفية المرتبطة بالحملة الانتخابية.

 

كما أكد الريفي أن الحملة لا ينبغي أن تختزل في تقديم المرشحين أو عرض البرنامج الانتخابي، بل تشكل مناسبة للتعريف بما راكمه الحزب خلال سنوات مشاركته في التدبير الحكومي، داعياً الشباب إلى استحضار منجزات وزراء الأصالة والمعاصرة ضمن خطابهم وتواصلهم مع المواطنين، باعتبارها جزءاً من الحصيلة التي يمكن تقديمها للناخبين وتقييمها في ضوء أثرها على الحياة اليومية.

 

وأوضح أن النقاش الانتخابي يقتضي استحضار ما تحقق على أرض الواقع، وربط الحصيلة الحكومية بالقطاعات التي تهم المواطنين، مع تقديم المعطيات والوقائع التي تسمح للناخبين بتكوين صورة واضحة عن أداء الحزب ومساهمته في التدبير الحكومي.

 

وأشار إلى أن الدفاع عن اختيارات الحزب لا ينفصل عن القدرة على التواصل بشأن ما تحقق، وتوضيح ما لم يتحقق، وتقديم الالتزامات المستقبلية على أساس قراءة واقعية للانتظارات والإكراهات. واعتبر أن هذا النوع من التواصل من شأنه أن يعزز الثقة بين الفاعل السياسي والمواطن، ويجعل الحملة الانتخابية فرصة لنقاش جدي حول الأولويات الوطنية والمحلية.

 

ويأتي هذا اللقاء في سياق الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية، التي تعرف تنافساً بين مختلف الأحزاب السياسية على مستوى الدوائر المحلية، حيث تسعى التنظيمات الحزبية إلى تعزيز حضورها الميداني والتواصل مع الناخبين، وتقديم مرشحيها وبرامجها الانتخابية.

 

وتراهن قيادة حزب الأصالة والمعاصرة بمدينة سلا، من خلال هذه التعبئة التنظيمية، على تعزيز التواصل مع الساكنة، وتوحيد جهود المناضلين والمناضلات، وتقوية الحضور الميداني خلال الأيام المتبقية من الحملة الانتخابية، في أفق خوض الاستحقاق الانتخابي بخطاب يركز على القرب من المواطنين، وتجديد النخب، والالتزام بالبرامج، واستحضار الحصيلة الحكومية.

 

ويعكس الحضور الجماهيري الذي عرفه اللقاء، وفق ما تم التأكيد عليه خلال المناسبة، الرغبة في جعل الحملة الانتخابية محطة للتعبئة والتواصل، وإبراز الرهانات التي يطرحها الحزب بشأن المشاركة السياسية للشباب، وربط العمل الانتخابي بالمسؤولية المؤسساتية والإنصات لانشغالات المواطنين.

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار

تابع الأخبار24