الأخبار24 – تنغير
قال فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، إن سكان إقليم تنغير يمثلون نموذجاً للصمود في مواجهة صعوبات التنمية، مشيداً بالمرأة والشباب وكبار السن بالمنطقة، وما يبذلونه يومياً من أجل تحسين أوضاعهم والمساهمة في تنمية البلاد.
وأوضح لقجع، خلال لقاء حزبي بتنغير، أن السنوات الخمس الماضية شهدت مجهوداً مالياً كبيراً، قدره بـ280 مليار درهم، من أجل دعم المواطنين ورفع الأجور والحد الأدنى للأجور وتوسيع الدعم المباشر، غير أن ارتفاع أسعار المواد الأساسية، بحسب تعبيره، قلل من الأثر الذي كان منتظراً من هذه الإجراءات على القدرة الشرائية للمغاربة.
وأكد أن حزب الأصالة والمعاصرة جعل من القدرة الشرائية وتوفير المواد الأساسية بأسعار معقولة إحدى أولوياته، معتبراً أن المواطن المغربي يجب أن يستعيد القدرة على اقتناء حاجياته اليومية دون أن تتحول القفة إلى عبء ثقيل على ميزانيته.
وفي ملف التقاعد، أعلن لقجع أن الحزب يقترح رفع الحد الأدنى للمعاشات إلى 3000 درهم شهرياً، تقديراً لمن أفنوا سنوات من العمل في خدمة البلاد.
كما تحدث عن الدعم الاجتماعي المباشر، موضحاً أن البام يقترح رفع الحد الأدنى للدعم من 500 إلى 1000 درهم بالنسبة للأسر المحتاجة، مع اعتماد الدخل الحقيقي للأسرة في تحديد الاستحقاق، بدل الاعتماد فقط على مؤشرات مرتبطة باقتناء الهاتف أو الدراجة أو وسائل النقل.
وفي ما يتعلق بالأجراء والموظفين، قال لقجع إن الحزب يريد تخفيف العبء الضريبي على الدخل، حتى تتمكن فئات واسعة من الاحتفاظ بجزء أكبر من أجورها وإنفاقه على أسرها وأبنائها.
أما الصحة، فشدد على ضرورة مواصلة الإصلاح ورفع وتيرة العمل حتى يجد المواطن، عند ولوجه إلى المستشفى، العلاج في ظروف تضمن له كرامته. وربط لقجع مستقبل الشباب بالتعليم والتكوين وخلق المقاولات، مؤكداً أن الشباب المتفوق لا ينبغي أن يترك لمصيره، بل يجب مواكبته حتى يتحول إلى فاعل حقيقي داخل الاقتصاد الوطني.
ووضع لقجع الأمن المائي ضمن الملفات التي تحتاج إلى رؤية استراتيجية، خصوصاً في المناطق التي تواجه الجفاف، مؤكداً أن الماء يجب أن يكون متاحاً للمواطنين وللأنشطة الاقتصادية والفلاحية بشكل يضمن استدامتها.
كما دعا إلى استغلال الإمكانات التي يتوفر عليها المغرب في الطاقة الشمسية والريحية، بهدف تطوير الطاقات المتجددة وجعلها أكثر قرباً من المواطنين. وضرب مثالاً بالأسر ذات الاستهلاك الكهربائي المحدود، معتبراً أن الأسر الفقيرة التي لا يتجاوز استهلاكها 100 درهم شهرياً يمكن أن تستفيد من تحمل الدولة لهذه الكلفة وفق التصور الذي يطرحه الحزب.
وشدد عضو المكتب السياسي للبام على أن برنامج الحزب صيغ، بحسب تعبيره، ليكون واضحاً وقابلاً للفهم بالنسبة للمواطنين، وأن المرشحين والمسؤولين يجب أن يكونوا في خدمة المواطنين وتنفيذ الالتزامات المعلنة أمامهم.
وفي حديثه عن مشروع “مغرب السرعتين”، أشار لقجع إلى البرنامج الذي أعلن عنه الملك محمد السادس، والذي رُصد له، وفق ما أورده في كلمته، 210 مليارات درهم، مؤكداً أن البام يعتبر هذا الورش أولوية لتقليص الفوارق وتسريع التنمية.
وقال لقجع من تنغير إن حزبه لا يريد للمغرب أن يستمر بسرعتين، بل يريد “سرعة واحدة هي سرعة TGV”، في رسالة سياسية تختصر طموح البام في تسريع وتيرة التنمية وتوسيع الاستفادة منها بين مختلف مناطق البلاد.
وختم لقجع كلمته بدعوة سكان تنغير إلى التعبئة والثقة المتبادلة والتصويت، مؤكداً أن حزبه يقدم للمغاربة كلمته بالعمل من أجل تنفيذ أهداف البرنامج، وصولاً إلى مغرب سنة 2031 يرسخ مكانته ضمن الدول الصاعدة، وفق الرؤية التي يدافع عنها الحزب.





