آخر الأخبار

موجة حر قوية تضرب المغرب.. درجات قياسية والحرارة تواصل الارتفاع

موجة حر قوية تضرب المغرب.. درجات قياسية والحرارة تواصل الارتفاع

موجة حر قوية تضرب المغرب.. درجات قياسية والحرارة تواصل الارتفاع

يشهد المغرب خلال بداية شهر شتنبر موجة حر قوية رفعت درجات الحرارة إلى مستويات استثنائية في عدد من المناطق، بعدما تجاوزت بعض المحطات أرقاماً سابقة مسجلة خلال هذا الشهر، ووصلت الحرارة في مناطق داخلية إلى مستويات تفوق ما اعتاده المغاربة خلال فصل الصيف.

 

وتعود هذه الموجة إلى امتداد منخفض حراري صحراوي نحو شمال البلاد، بالتزامن مع هبوب رياح شرقية وجنوبية شرقية دفعت بكتل هوائية شديدة الحرارة نحو المناطق الداخلية، لترتفع درجات الحرارة بنحو خمس درجات فوق المعدل المعتاد لهذه الفترة.

 

وسجلت القنيطرة مستويات قياسية خلال هذه الفترة، بينما بلغت الحرارة في سلا حوالي 47.1 درجة مئوية، وهو رقم يضع المدينة ضمن أبرز المناطق التي عرفت ارتفاعاً استثنائياً خلال بداية شتنبر. كما سجلت سيدي سليمان بدورها درجات مرتفعة بشكل لافت.

 

المعطيات المتوقعة تشير إلى استمرار الأجواء شديدة الحرارة في عدد من المناطق الداخلية، مع إمكانية وصول الحرارة إلى حوالي 46 درجة في بعض أقاليم الجنوب والجنوب الشرقي، بينما قد تتراوح في مناطق أخرى حول 41 درجة.

 

وفي المقابل، قد تشهد المرتفعات وبعض المناطق الداخلية زخات رعدية محلية، نتيجة عدم استقرار الأجواء وتفاعل الكتل الهوائية الحارة مع الظروف المحلية.

 

ومن المنتظر أن تبدأ درجات الحرارة في التراجع تدريجياً ابتداءً من الثلاثاء على مساحة واسعة من البلاد، غير أن هذا الانخفاض لن يعني نهاية الأجواء الحارة بشكل كامل، إذ ستظل درجات الحرارة مرتفعة نسبياً إلى مرتفعة في الجنوب الشرقي وسوس والأقاليم الجنوبية.

 

المعطيات المناخية الأخيرة تعكس تحولاً لافتاً في توقيت موجات الحرارة بالمغرب. فالأجواء الحارة لم تعد مرتبطة حصراً بشهري يوليوز وغشت، بل أصبحت تمتد بشكل أكبر إلى فترات الانتقال بين الصيف والخريف.

 

ويرتبط ذلك أيضاً بالارتفاع التدريجي في متوسط درجات الحرارة القصوى في أغلب مناطق المملكة، مع اختلاف واضح في مستوى الاحترار من فصل إلى آخر ومن منطقة إلى أخرى.

 

ولا يعني تسجيل موجة حر قوية في شتنبر أن الشهر سيكون حاراً بشكل استثنائي بالكامل، لكنه يكشف اتساع الفترة التي يمكن خلالها تسجيل موجات قيظ قوية، في انسجام مع الاتجاه العام لارتفاع درجات الحرارة على المدى الطويل.

 

وتظهر الفوارق الجغرافية بوضوح خلال موجات الحر، إذ تكون المناطق الداخلية والشرقية والجنوب الشرقي أكثر عرضة لارتفاع الحرارة بسبب بعدها عن التأثير المباشر للمحيط الأطلسي.

 

أما المناطق الساحلية فتستفيد عادة من تأثير البحر، الذي يساهم في تخفيف حدة الحرارة وتقليص مدة استمرارها.

 

ويضع موقع المغرب ضمن منطقة البحر الأبيض المتوسط وشمال إفريقيا البلاد أمام تحديات مناخية متزايدة، خصوصاً مع احتمال ارتفاع وتيرة موجات الحر وفترات الجفاف الزراعي إذا استمرت درجات حرارة العالم في الارتفاع.

 

ومن المتوقع أن تتقلب درجات الحرارة خلال الأيام المقبلة، مع انخفاض مؤقت ثم احتمال عودة الارتفاع قرب نهاية الأسبوع، فيما تشير التوقعات إلى إمكانية تسجيل مستويات تفوق المعدل الموسمي خلال الأسبوع الثاني من شتنبر.

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار

تابع الأخبار24