
تيزنيت.. صراع قوي على مقعدين وسط توازنات دقيقة
تيزنيت.. صراع قوي على مقعدين وسط توازنات دقيقة
تتجه الدائرة الانتخابية المحلية بتيزنيت نحو منافسة انتخابية قوية، رغم اقتصار تمثيليتها في مجلس النواب على مقعدين فقط، بعدما أصبحت محط اهتمام عدد من الأحزاب السياسية بجهة سوس ماسة، بالنظر إلى طبيعة التوازنات المحلية ودلالاتها على المزاج الانتخابي داخل الإقليم.
ولا تبدو معركة تيزنيت سهلة بالنسبة إلى أي طرف، في ظل تفاوت حضور الأحزاب من حيث التنظيم والقوة الانتخابية والشعبية، إلى جانب دخول أسماء جديدة إلى السباق، بعضها مدعوم بإمكانات مالية وشبكات من المنتخبين والأعيان، في مواجهة وجوه حزبية راكمت تجربة سياسية وتنظيمية داخل الإقليم.
ومع اقتراب انتخابات شتنبر، يرتقب أن ترتفع حدة التنافس على المقعدين، خصوصاً مع اتساع دائرة الترشيحات وظهور عناوين جديدة إلى جانب قيادات حزبية معروفة بحضورها داخل المشهد المحلي.
وتفرض خصوصية تيزنيت حسابات انتخابية دقيقة، لا ترتبط فقط بالقوة التنظيمية للأحزاب، وإنما تمتد إلى التوازن الجغرافي المعروف بين الجبل «أدرار» والسهل «أزغار». فهذا التقسيم يظل حاضراً في هندسة الترشيحات والحسابات الانتخابية، ويجعل كل حزب مطالباً بقراءة دقيقة للخريطة المحلية قبل حسم اختياراته.
وفي ظل هذه المعطيات، تبدو دائرة تيزنيت واحدة من أكثر الدوائر حساسية في جهة سوس ماسة، ليس بسبب عدد المقاعد، وإنما بسبب قيمة كل صوت وصعوبة بناء تركيبة انتخابية قادرة على ضمان العبور إلى البرلمان.
المنافسة المقبلة لن تكون مجرد مواجهة بين ألوان حزبية، بل اختباراً حقيقياً لقدرة التنظيمات السياسية والمرشحين الجدد والوجوه التقليدية على استمالة الناخبين داخل خريطة انتخابية تتداخل فيها الاعتبارات الحزبية والجغرافية والعائلية والانتخابية.







