AR FR
عاجل
🔥 غالي يرحل أم يبقى؟ الجزائر تبحث عن نسخة جديدة من البوليساريو 🔥 حموشي يجري حركة تعيينات جديدة لتعزيز القيادة الأمنية بعدد من المدن 🔥 نفس الوعود ونفس الوجوه.. والمواطن ينتظر منذ عقود 🔥 لقجع يرد على الطالبي العلمي.. «النتائج» بدل صراع الحقائب 🔥 الأمن الوطني ينفي اختراق قواعد بياناته ويحذر من وثائق مفبركة 🔥 الملك محمد السادس يهنئ رئيسة مولدوفا بعيد استقلال بلادها
Advertisement

نفس الوعود ونفس الوجوه.. والمواطن ينتظر منذ عقود

Advertisement
📰 الأخبار24
🕒 27/08/2026 – 17:20

نفس الوعود ونفس الوجوه.. والمواطن ينتظر منذ عقود

تتغير الوجوه داخل البرلمان، وتتبدل مواقع الأحزاب بين الأغلبية والمعارضة، لكن المشهد السياسي المغربي يبدو في كثير من محطاته وكأنه يعيد إنتاج نفسه بالسيناريو ذاته: وعود كبيرة قبل الانتخابات، خطابات جديدة، ثم انتظار طويل للنتائج.

من كان في المعارضة بالأمس قد يجد نفسه في الأغلبية اليوم، ومن كان يهاجم الحكومة يصبح جزءاً منها، لتستمر اللعبة السياسية في الدوران داخل الحلقة نفسها، بينما يبقى المواطن في موقع المتلقي الذي ينتظر أن تتحول الوعود إلى واقع.

المشكلة ليست في تداول الأحزاب على المؤسسات، فهذا جزء طبيعي من الحياة السياسية، وإنما في أن هذا التداول لا ينعكس دائماً بالقدر المطلوب على حياة المواطنين. التشغيل، القدرة الشرائية، التعليم، الصحة والسكن تظل ملفات مفتوحة، بينما تعود الخطابات الانتخابية كل مرة بوعود أكبر من السابق.

وعلى امتداد عقود، اعتاد المغاربة سماع عبارات من قبيل تحسين المعيشة، محاربة الفقر، توفير فرص الشغل وإصلاح الإدارة. لكن المواطن لا يقيس السياسة بعدد الشعارات، بل بما يجده في جيبه، وبما يحصل عليه من خدمات، وبما يراه في حياته اليومية.

الأكثر إثارة للسخرية أن بعض الوجوه السياسية تعود في كل استحقاق انتخابي لتقديم وعود جديدة، وكأن الولاية السابقة لم تكن موجودة أصلاً، وكأن سجل التدبير لا يحتاج إلى حصيلة أو كشف حساب.

وبين أغلبية ومعارضة، يستمر تبادل الأدوار، بينما يظل المواطن مطالباً بالصبر وانتظار المستقبل.

المغاربة لا يحتاجون إلى وعود خارقة ولا إلى شعارات انتخابية مصممة بعناية لاستمالة الأصوات. ما يحتاجونه ببساطة هو نتائج قابلة للقياس، ومسؤولون يتحملون مسؤولية ما تحقق وما لم يتحقق.

فالمشكلة ليست في نقص الكلام، بل في كثرة الكلام وقلة النتائج.

وبعد أكثر من ستة عقود من التجارب السياسية والحكومات والبرلمانات، لم يعد المواطن ينتظر المستحيل. إنه يريد فقط أن يرى أثر السياسة في حياته اليومية، وأن يشعر بأن الانتخابات تغير شيئاً حقيقياً، لا أن تغير فقط مقاعد الأحزاب ومواقعها داخل الأغلبية والمعارضة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
⚡ عاجل