
غضب داخل حزب الاستقلال بالحسيمة بسبب تفويض مضيان اقتراح مرشح الانتخابات التشريعية
تعيش هياكل حزب الاستقلال بإقليم الحسيمة على وقع حالة من الاحتقان الداخلي، بعدما أثار قرار تفويض الأمين العام للحزب، نزار بركة، للنائب البرلماني نور الدين مضيان باقتراح اسم المرشح الذي سيحصل على تزكية الحزب لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة بالدائرة الانتخابية للحسيمة، موجة من الاعتراض داخل صفوف عدد من المنتخبين والمناضلين.
وبحسب مصادر حزبية، فإن عدداً من المنتخبين عبّروا عن رفضهم لهذا التفويض، معتبرين أنه يتعارض مع إرادة مناضلي الحزب بالإقليم ولا ينسجم مع المساطر التنظيمية المعتمدة في تدبير التزكيات، مؤكدين أن اختيار المرشحين ينبغي أن يتم في إطار تشاوري يضمن تكافؤ الفرص بين جميع الراغبين في الترشح.
وأفادت المصادر ذاتها بأن نور الدين مضيان اقترح على الأمين العام اسم رئيس جماعة مقرب منه لخلافته في دائرة الحسيمة، وهو ما زاد من حدة التوتر داخل التنظيم المحلي، بعدما اعتبر معارضو هذا التوجه أن القرار يكرس هيمنة تيار واحد على تدبير الاستحقاقات الانتخابية بالإقليم.
ويرى المحتجون أن استمرار تدبير التزكيات بهذه الكيفية من شأنه أن يعمق الأزمة التنظيمية داخل الحزب بالحسيمة، محذرين من تداعيات ذلك على تماسك التنظيم واستعداده للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، خاصة في ظل تصاعد الأصوات المطالبة بتجديد النخب وإفساح المجال أمام كفاءات جديدة.
كما أعاد عدد من الغاضبين إلى الواجهة الحكم القضائي الصادر سابقاً في حق نور الدين مضيان في قضية تتعلق بالتشهير بزميلته في الحزب رفيعة المنصوري، معتبرين أن هذا المعطى يثير نقاشاً داخلياً حول معايير الإشراف على تدبير ملفات التزكية واختيار المرشحين.
وأكد المحتجون أن الأمين العام للحزب مطالب بالحفاظ على الحياد والتعامل مع مختلف مكونات الحزب بالمعايير نفسها، بما يضمن احترام المؤسسات التنظيمية وتفادي أي قرارات قد تُفسَّر على أنها انحياز لطرف دون آخر.
ويأتي هذا الجدل في وقت يستعد فيه حزب الاستقلال لوضع اللمسات الأخيرة على لوائح مرشحيه للانتخابات المقبلة، وسط ترقب لما ستسفر عنه مشاورات اللجنة التنفيذية بشأن الحسم في التزكيات بعدد من الدوائر الانتخابية.







