AR FR
عاجل
🔥 فواتير ريضال تلهب جيوب الرباط وسلا والاستهلاك متهم جاهز 🔥 حين تحولت بوصلة الوطن إلى شعار انتخابي في يد نزار بركة 🔥 أخنوش يعود بوعود جديدة والشارع ينتظر الحصيلة 🔥 علاقة المغرب بأمريكا تزعج الجزائر وشائعة عمرو موسى تعود 🔥 جواو ساكرامنتو يحسم مستقبله مع المغرب ويكشف شرط الرحيل 🔥 تقرير رسمي يكشف أعطاباً بنيوية داخل الإدارة المغربية

حين تحولت بوصلة الوطن إلى شعار انتخابي في يد نزار بركة

📰 الأخبار24
🕒 28/07/2026 – 10:19

حين تحولت بوصلة الوطن إلى شعار انتخابي في يد نزار بركة

اختار نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، أن يرفع سقف الخطاب الحزبي بوصف تنظيمه بـ“بوصلة الوطن”، داعياً المغاربة إلى العودة إليه باعتباره مرتبطاً بالثوابت الوطنية وحريصاً على جعل مصلحة البلاد والمواطن فوق كل اعتبار.

التصريح يصلح لتعبئة القواعد داخل مهرجان انتخابي، لكنه يصبح أقل تماسكاً حين يغادر منصة الخطابة ويصطدم بواقع المؤسسات. فالوطن أكبر من حزب، والثوابت الوطنية ليست ملكية سياسية مسجلة باسم الميزان، كما أن الملكية الدستورية تظل الإطار الجامع للمغاربة مهما اختلفت انتماءاتهم واختياراتهم الانتخابية.

حزب الاستقلال جزء أساسي من التاريخ السياسي المغربي، وله رصيد لا يحتاج إلى إنكار أو تبخيس، غير أن استدعاء هذا التاريخ لا يمنح قيادته حق تقديم الحزب باعتباره المرجع الوحيد لتحديد اتجاه البلاد. البوصلة الوطنية لا تحمل بطاقة انخراط، ولا يتغير اتجاهها كلما اقترب موعد فتح صناديق الاقتراع.

وكان الأجدر بقيادة الحزب أن تقدم للمغاربة حصيلة وزرائها ومنتخبيها وبرنامجها لمعالجة البطالة وغلاء المعيشة وأزمة الماء وتراجع الثقة في المؤسسات الحزبية. أما تحويل رمز الميزان إلى جهاز ملاحة للوطن بأكمله، فلا يتجاوز حدود الدعاية التي تمنح الشعار وزناً أكبر من الحصيلة.

وعندما تمر البلاد من لحظات دقيقة، يتوجه المغاربة إلى المؤسسة الملكية باعتبارها الضامن للاستقرار واستمرارية الدولة، وليس إلى مقر حزب أو مكتب أمين عام. أما الأحزاب فتُقاس قيمتها بقدرتها على التأطير والإنصات وإنتاج الحلول وتحمل مسؤولية قراراتها داخل الحكومة والبرلمان.

نزار بركة حر في تسويق حزب الاستقلال باعتباره الخيار الأفضل، لكن الفرق كبير بين تقديم عرض سياسي للمواطنين وبين اختزال بوصلة الوطن في تنظيم حزبي.

فالميزان قد يكون رمزاً انتخابياً محترماً، أما اتجاه المغرب فتحدده مؤسساته الدستورية وإرادة مواطنيه، لا بلاغات التعبئة ولا حماسة المنصات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
⚡ عاجل