
ميكة العيد تجر منتخبين وتجارًا للتحقيق بمدينة سلا
“ميكة العيد” تجر منتخبين وتجارًا للتحقيق بمدينة سلا
باشرت مصالح الشرطة القضائية بمدينة سلا تحقيقات مع رئيسَي جمعيتين محليتين وتاجر، عقب ضبط كميات كبيرة من الأكياس البلاستيكية المخصصة لجمع مخلفات أضاحي عيد الأضحى، المعروفة وسط الساكنة بـ“ميكة العيد”، بعدما جرى تخزينها داخل منازل ومستودعات بدل توزيعها على المواطنين كما كان مقرراً.
وحسب المعطيات المتداولة بالمدينة، فإن هذه الأكياس تدخل ضمن العملية السنوية التي تشرف عليها جماعة سلا بتنسيق مع شركة “مكومار” المفوض لها تدبير قطاع النظافة، بهدف الحد من انتشار مخلفات الأضاحي وتسهيل عمليات جمع النفايات خلال أيام العيد، في إطار الحفاظ على النظافة والصحة العامة.
التحقيقات انطلقت بعد رصد تحركات مرتبطة بتجميع كميات كبيرة من الأكياس البلاستيكية في ظروف غير اعتيادية، قبل أن تتدخل المصالح المختصة وتباشر عمليات معاينة أفضت إلى الاستماع لعدد من المشتبه في تورطهم في تحويل هذه المواد عن الغرض الذي خُصصت له.
المعطيات الأولية تشير إلى أن الأكياس التي كان يفترض أن تصل مجاناً إلى الأسر، جرى الاحتفاظ بها داخل منازل تمهيداً لإعادة بيعها خلال الأيام التي تسبق عيد الأضحى، وهو ما خلف موجة استياء وسط عدد من سكان المدينة، خاصة وأن العملية تُموّل أساساً لتخفيف الضغط البيئي المرتبط بمخلفات الذبح.
وتخشى الساكنة من أن يؤدي اختفاء جزء من “ميكة العيد” من قنوات التوزيع المعتادة إلى تكرار مشاهد تراكم النفايات والروائح الكريهة بالأحياء الشعبية، خصوصاً في ظل الارتفاع الكبير الذي تعرفه كمية المخلفات خلال فترة العيد.
ويأتي هذا الملف في وقت تحاول فيه جماعة سلا تعزيز حملات النظافة الموسمية وتفادي الاختلالات التي ترافق عيد الأضحى كل سنة، غير أن تسرب مواد مخصصة للخدمة العمومية نحو الاستغلال التجاري يعيد النقاش حول طرق التوزيع والمراقبة، ومدى احترام الجهات المتدخلة لالتزاماتها المرتبطة بتدبير هذه العملية.
كما يُنتظر أن تكشف التحقيقات الجارية عن ملابسات وصول هذه الكميات إلى جهات غير مخول لها التصرف فيها، مع تحديد المسؤوليات المحتملة وترتيب الآثار القانونية المرتبطة بالملف، خاصة إذا ثبت وجود استفادة غير مشروعة من مواد موجهة لفائدة الساكنة.







