
هيئة حقوقية تصعّد بشأن سبتة ومليلية وتطالب بتحقيق مستقل
تصعّد بشأن سبتة ومليلية وتطالب بتحقيق مستقل
تتجه العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان إلى تصعيد تحركها بشأن أحداث الهجرة غير النظامية المرتبطة بسبتة ومليلية، من خلال تنظيم ندوة صحفية ووقفة احتجاجية أمام السفارة الإسبانية في الرباط.
وتعتزم العصبة تقديم تقرير حقوقي مركب يتضمن نتائج الرصد والتوثيق والتقصي الذي أجرته حول ظروف محاولات العبور، وما رافقها من وفيات وإصابات، إلى جانب ما تقول إنه انتهاكات مست كرامة المهاجرين وسلامتهم الجسدية والنفسية.
ويركز التقرير على أوضاع القاصرين والنساء والمفقودين، كما يتناول مسؤوليات الجهات المكلفة بالحماية والإنقاذ والتحقيق والمساءلة، في محاولة لتحديد ملابسات الأحداث ورصد التجاوزات التي تقول العصبة إنها وثقتها خلال عمليات التتبع الميداني.
وبعد الندوة الصحفية، تنظم العصبة وقفة احتجاجية أمام السفارة الإسبانية بالرباط ابتداء من الساعة الثانية والنصف بعد الزوال، للتنديد بما تصفه بأعمال عنف واعتداءات منسوبة إلى بعض عناصر السلطات الإسبانية وجماعات متطرفة.
وتضع الهيئة الحقوقية ملف المسؤولية في صلب تحركها، مطالبة بفتح تحقيقات مستقلة وشفافة في مختلف الانتهاكات التي تم توثيقها، وتحديد المسؤوليات القانونية، وضمان عدم الإفلات من العقاب.
وتدعو العصبة وسائل الإعلام والهيئات الحقوقية والمدنية إلى حضور الندوة والمشاركة في الوقفة، دفاعاً عن حق المهاجرين في الحياة والسلامة والكرامة والحماية.
ويأتي هذا التحرك في وقت ما تزال فيه تداعيات محاولات العبور نحو سبتة ومليلية حاضرة في النقاش الحقوقي والسياسي، خصوصاً في ما يتعلق بالوفيات والإصابات ووضعية القاصرين والمفقودين.
وتريد العصبة من خلال تقريرها نقل الملف من مستوى المواقف العامة إلى مستوى التوثيق وتحديد المسؤوليات، خصوصاً أن قضايا مرتبطة بحماية حياة المهاجرين وسلامتهم لا يمكن أن تبقى رهينة الروايات المتبادلة.
وفي انتظار ما ستتضمنه الوثيقة الحقوقية من معطيات وأدلة، يبدو أن الملف يتجه نحو جولة جديدة من الضغط الحقوقي على إسبانيا، عنوانها التحقيق والمساءلة بدل الاكتفاء بتدبير تداعيات أحداث الحدود.







