سياسيون في سلا يتصارعون بـجيش فيسبوكي بدل البرامج

سياسيون في سلا يتصارعون بـجيش فيسبوكي بدل البرامج

في تطوّر يثير الكثير من التساؤلات حول أخلاقيات العمل السياسي في المغرب، تقدّم عدد من المنتخبين والمسؤولين المحليين بمدينة سلا بشكايات رسمية إلى وكيل الملك، وذلك بعد ظهور اعتراف صريح على فيسبوك من أحد الأشخاص، يؤكد فيه تلقيه أوامر من برلماني نافذ في المدينة لاستهدافهم عبر حسابات وهمية على منصات التواصل الاجتماعي.

الاعتراف الذي نشره المشتبه به على عمود حسابه الشخصي، أثار زوبعة من الجدل في الأوساط السياسية والإعلامية، خاصة وأنه أشار بشكل واضح إلى أن العملية كانت ممنهجة، وتهدف إلى تشويه سمعة خصوم سياسيين للبرلماني المذكور، عبر نشر تدوينات وتعليقات مسيئة.

Capture decran 2025 10 19 a 12.53.45

الأمر لم يتوقف عند الاتهامات، بل تم توثيق الشكايات بأدلة رقمية، تتضمن صورًا للتدوينات المنشورة، ومحادثات تثبت العلاقة بين المحرّض والمنفّذ، بحسب مصادر مقربة من الملف.

ومن اللافت أن هذا النوع من “الأسلحة السياسية الجديدة” لم يعد غريبًا على المشهد، إذ باتت الحروب الفيسبوكية أكثر تأثيرًا في الرأي العام المحلي من الندوات أو البرامج الانتخابية. فالناخب، بدل أن يطّلع على تصور تنموي أو مقترح قانون، يجد نفسه غارقًا في سيل من الميمز والمنشورات العدائية.

CNSS ramadan2026 728x90 2

ورغم خطورة الاعتراف، لم يصدر إلى حدود الساعة أي تعليق رسمي من البرلماني المعني، ما زاد من الغموض، وأعطى زخماً إضافيًا للقضية التي باتت حديث الساكنة في مدينة سلا.

Capture decran 2026 02 13 a 12.35.29 scaled

فهل يتحوّل “الفيسبوك” إلى ساحة بديلة لتصفية الحسابات السياسية؟
وهل ستتحرك الجهات القضائية بحزم لوضع حد لهذا الانفلات الأخلاقي الذي يضرب مصداقية العمل السياسي في مقتل؟

في انتظار مآلات التحقيق، تبقى الرسالة الأهم: السياسة الحقيقية تُبنى على البرامج لا البلوك والريبورت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى