
جدل بعد استغلال تشييع جثمان في لقصابي لرفع شعارات انفصالية
جدل بعد استغلال تشييع جثمان في لقصابي لرفع شعارات انفصالية
كشفت مصادر محلية متطابقة أن مجموعة من الانفصاليين استغلوا مراسيم تشييع جثمان شخص موالٍ للطرح الانفصالي، وافته المنية بعد صراع مع المرض، ليتحول موكب الدفن إلى ساحة لشعارات سياسية.
الواقعة جرت في بلدة لقصابي، حيث أقدم الحاضرون على رفع هتافات انفصالية وترديد ما يسمونه “نشيد الجبهة”، في مشهد صُوِّر بالفيديو وأثار جدلاً واسعاً بمواقع التواصل الاجتماعي.
هذا التصرف اعتُبر من طرف متابعين عملاً استفزازياً خطيراً وجب التعامل معه بصرامة، خصوصاً وأنه وقع في منطقة خاضعة لنفوذ السلطات، وهو ما طرح تساؤلات حادة حول أسباب التساهل مع مثل هذه الممارسات التي قد تُستغل في حملات دعائية معادية للوحدة الترابية.
المقطع المتداول على الشبكات الاجتماعية أعطى فرصة لانفصاليي البوليساريو ومناصريهم لتقديم ما وصفوه بـ“نصر رمزي”، رغم أنه لا يعدو كونه مشهداً معزولاً في جنازة، لكنهم حاولوا تضخيمه إعلامياً لتغطية الإخفاقات الدبلوماسية المتتالية التي مني بها مشروعهم في المحافل الدولية، حيث تتزايد عزلة الأطروحة الانفصالية يوماً بعد آخر.
ويرى مراقبون أن ترك مثل هذه التصرفات تمر دون تدخل حازم من الجهات المختصة يبعث رسائل خاطئة، في الوقت الذي يحتاج فيه الميدان الداخلي إلى ضبط وانضباط، يوازي النجاحات السياسية والدبلوماسية التي حققتها المملكة في ملف الصحراء. كما شددوا على أن الحزم في الداخل لا يقل أهمية عن المكاسب في الخارج، إذ لا ينبغي أن يتحول أي فضاء، ولو كان جنازة، إلى منبر لمساس بالسيادة الوطنية.
في النهاية، تبقى الواقعة مثالاً على محاولات مستمرة من طرف الانفصاليين لإثارة البلبلة وإيهام أنصارهم بوجود حضور مؤثر على الأرض، غير أن تكرار مثل هذه الحوادث يستدعي يقظة أكبر وتعاملاً سريعاً يقطع الطريق على أي استغلال سياسي أو إعلامي قد يُستخدم ضد المصالح الوطنية.





