
تفويتات عقارية مشبوهة في الجماعات الترابية تستنفر المجالس الجهوية للحسابات
تفويتات عقارية مشبوهة في الجماعات الترابية تستنفر المجالس الجهوية للحسابات
وضعت لجان التفتيش التابعة للمجالس الجهوية للحسابات اللمسات الأخيرة على تقارير منجزة عن مهام تفتيش نوعية استهدفت التدقيق في خروقات تدبير ممتلكات وعقارات جماعية، بعدما رصدت “مقررات معيبة” صادرة عن مجالس ترابية ، تتعلق بتفويت وكراء عقارات جماعية خارج الضوابط القانونية.
وكشفت تسريبات من تقارير قضاة مجالس الحسابات عن لجوء مجالس جماعات ضمن نفوذ أقاليم وجهات الدار البيضاء سطات ، والرباط سلا القنيطرة ، وبني ملال خنيفرة ، عن التفويت المباشر للتحايل على المقتضيات الملزمة، موضحة أن لجان التفتيش افتحصت مضمون مقررات ووثائق مرفقة بها، ودققت في مساطر ونماذج خالفت توجيهات وزارة الداخلية التي تشدد على التطبيق الحرفي للقرار المشترك مع وزارة الاقتصاد والمالية رقم 3712.21 الصادر نهاية 2022، الذي ينص على إلزامية إجراء مزايدة بدفتر تحملات بخصوص التفويت والكراء والاحتلال المؤقت، مع احترام جميع الخطوات القانونية المحددة.
وأبرزت المصادر أن اللجان الموفدة من قبل المجالس الجهوية للحسابات رصدت تقاعس مسؤولين ترابيين (ولاة وعمال) عن توجيه ملاحظات على مقررات جماعية غير مستوفية لشروط تفويت عقارات جماعية أو وضعها رهن الكراء أو الاحتلال القانوني المؤقت، ما فتح المجال أمام مجالس منتخبة من أجل التحايل على القانون لتسهيل الاستفادة غير المشروعة من الممتلكات عبر “التعامل المباشر”، مؤكدة تضمين قضاة الحسابات تقاريرهم ملاحظات بخصوص تنامي وتيرة إدراج مجالس نقطا في جداول دورات حول عمليات التفويت وإعادة تدوير الممتلكات، ما عزز الشكوك حول تورط منتخبين في محاباة مستغلين ومستفيدين من “ريع” أملاك جماعية.
ومعلوم أن جداول أعمال دورات المجالس الجماعية تتضمن العديد من النقاط المتعلقة بالتفويت والبيع وإعادة تدوير الممتلكات الجماعية، سواء بمبادرة من هذه المجالس لتعبئة موارد مالية لتمويل مساطر نزع الملكية أو الاستثمار في أوعية عقارية جديدة، أو بناء على طلبات من أشخاص ذاتيين أو معنويين، وهنا تتكاثر أساليب التحايل والمحاباة.
يشار إلى أنه منذ 2022، لم يعد بإمكان المنتخبين القيام بأي من هذه العمليات العقارية من دون تطبيق مسطرة المزايدة المعتمدة على دفتر التحملات المنصوص على نموذج منه في القرار المشترك. إلا أنه كثيرا ما تصادق بعض المجالس على مقررات من هذا النوع بدون احترام المساطر، في إطار التفويت المباشر.






