
بن يحيى تفتح مساراً جديداً لتثمين مجهودات المرأة غير المأجورة
بن يحيى تفتح مساراً جديداً لتثمين مجهودات المرأة غير المأجورة
في خطوة وصفت بالاستراتيجية نحو تحقيق العدالة الجندرية والإنصاف الاجتماعي، أطلقت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة بن يحيى، دينامية رسمية جديدة تهدف إلى الاعتراف وتثمين مجهودات النساء المتعلقة بـالعمل المنزلي غير المأجور.
وتؤكد الوزيرة أن هذا التحرك يمثل نقطة انطلاق أساسية نحو التمكين الاقتصادي الحقيقي للمرأة المغربية.
المبادرة، التي تم إطلاقها خلال يوم دراسي محوري بمجلس النواب، أكدت على ضرورة إنهاء التهميش الرمزي والاقتصادي لهذا الجهد، مشددة على أن العمل المنزلي الذي تقوم به ملايين النساء يومياً هو في الواقع قيمة مضافة هائلة وغير مرئية تدعم الاستقرار الأسري والمجتمعي، لكنها غائبة بشكل لافت عن الأرقام الرسمية ورؤى السياسات العمومية.
وقد استندت الوزيرة إلى معطيات صادمة تكشف حجم الفجوة القائمة في توزيع الأدوار، حيث بينت أرقام المندوبية السامية للتخطيط أن النساء يتحملن نسبة هائلة تصل إلى 92% من مجموع العمل المنزلي غير المؤدى عنه، مخصصات لذلك ما يقارب خمس ساعات يومياً، مقابل دقائق معدودة يساهم بها الرجال.
ولعلّ النقطة الأكثر تأثيراً في النقاش هي القيمة الاقتصادية لهذا “الجهد الخفي”، إذ تشير التقديرات إلى أن هذا العمل يمثل قيمة سنوية تتراوح بين 34.5% وقرابة 50% من الناتج الداخلي الخام للمملكة.
هذه الأرقام تضع السلطات أمام حقيقة لا يمكن إنكارها: الاعتراف بالعمل المنزلي وتضمينه في الحسابات الوطنية لم يعد خياراً اجتماعياً، بل ضرورة اقتصادية ملحة لتوفير قاعدة بيانات سليمة تتيح صياغة سياسات عادلة تضمن تقاسم الأعباء وتفتح المجال أمام مشاركة أكبر للمرأة في سوق العمل المأجور.





