من سيقود “قناة “تمازيغت”” بعد التقاعد؟ سباق أسماء وأسئلة معلّقة

من سيقود “قناة “تمازيغت”” بعد التقاعد؟ سباق أسماء وأسئلة معلّقة

دخلت قناة “تمازيغت مرحلة انتقالية حساسة مباشرة بعد إحالة مديرها عبد الله الطالب علي على التقاعد، مرحلة لا تبدو هادئة كما توحي به البلاغات الرسمية، بل تتحرك في عمقها دينامية صامتة عنوانها الأبرز: السباق نحو الكرسي أكثر من السباق نحو الإصلاح.

في الكواليس، تتسارع تحركات عدد من الأسماء الطامحة لتولي المنصب، وسط مناخ مشحون بانتقادات تراكمت خلال المرحلة السابقة، التي تركت خلفها اختلالات في التدبير وتراجعًا في الأداء المهني.

غير أن اللافت، حسب معطيات متقاطعة، أن هذا الحراك لا يواكبه إلى حدود الساعة نقاش واضح حول مشروع إعلامي بديل، بقدر ما يركز على إعادة توزيع الأدوار داخل نفس المنظومة.

الأسماء المطروحة، ومن بينها أحمد أوعاس، محمد عمود، فاطمة أنجدام، علي خلا، والحبيب العسري، تحظى بدرجات متفاوتة من القبول داخل القناة، غير أن هذا القبول لا يبدو كافيًا لإحداث التحول المطلوب، في ظل استمرار نفس المقاربة التي تُقدّم التوافق على حساب النجاعة.

داخل المؤسسة، يتقاطع رأي عدد من المستخدمين حول ضرورة إحداث قطيعة مع أساليب التدبير السابقة، عبر تعيين مدير يمتلك خبرة ميدانية ورؤية تحريرية واضحة، بدل الاكتفاء بإعادة تدوير نفس الأسماء أو نفس منطق التسيير. هذا التوجه يعكس حالة من الإرهاق المهني داخل القناة، نتيجة سنوات من الانتظار دون تغيير ملموس.

في المقابل، يظل التحدي الأكبر مرتبطًا بقدرة الإدارة المقبلة على تجاوز منطق العلاقات الشخصية، والانتقال نحو تدبير قائم على الكفاءة والشفافية، خاصة في ما يتعلق بفتح المجال أمام المنتجين وتعزيز فرص التعاون المهني، وهو مطلب ظل حاضرًا بقوة دون أن يجد طريقه إلى التنفيذ الفعلي.

المشهد الحالي داخل “تمازيغت” يكشف بوضوح أن الإشكال لا يرتبط فقط بالأشخاص، بل بطريقة اشتغال كاملة تحتاج إلى مراجعة عميقة، لأن تغيير الواجهة دون المساس بالبنية لن يؤدي سوى إلى إعادة إنتاج نفس الأعطاب بصيغة مختلفة.

وبين تعدد الأسماء وثقل المرحلة، تبقى القناة أمام اختبار حقيقي: إما إطلاق مسار إصلاحي فعلي يعيد لها موقعها داخل المشهد الإعلامي، أو الاستمرار في حلقة مفرغة عنوانها الأبرز… تغيير بلا أثر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى