شكاية بالرباط تُفجّر ملف حرق علم إسرائيل ومحتوى رقمي مثير للجدل

شكاية بالرباط تُفجّر ملف حرق علم إسرائيل ومحتوى رقمي مثير للجدل

في تطور جديد يعكس حساسية التوازن بين حرية التعبير وضوابط القانون، وُضعت شكاية رسمية أمام رئيس النيابة العامة بالرباط، تتعلق بمضامين رقمية نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، يُشتبه في احتوائها على تحريض وخطاب كراهية، على خلفية تداول فيديوهات توثق لحرق علم إسرائيل في الفضاء العام.

الشكاية، المؤرخة في 24 أبريل 2026، تتحدث عن نشر محتوى ابتداءً من 19 أبريل عبر منصة “فايسبوك”، يتضمن – حسب ما ورد فيها – مشاهد حرق العلم مرفوقة بشعارات وُصفت بأنها حادة وتحريضية، ما اعتبره المشتكي سلوكاً قد يندرج ضمن أفعال يعاقب عليها القانون، خصوصاً في حال ارتباطه بخطاب تمييزي أو دعوات للكراهية.

وتضيف الشكاية أن بعض المضامين لم تقتصر على هذا الحد، بل شملت، وفق نفس المصدر، منشورات مرتبطة بأحداث في مدينة مراكش، يُدّعى أنها تضمنت خطابات موجهة ضد معتنقي الديانة اليهودية، إلى جانب تدوينات وصفت بالخطيرة، من بينها ما يُزعم أنه يتضمن تحريضاً على العنف، وهو ما دفع إلى المطالبة بفتح تحقيق قضائي عاجل لتحديد المسؤوليات.

من الناحية القانونية، استندت الشكاية إلى مقتضيات من القانون الجنائي المغربي، أبرزها الفصل 431 المتعلق بالتحريض على الكراهية أو التمييز عبر وسائل العلنية، بما فيها الوسائط الرقمية، إضافة إلى الفصل 221 المرتبط بتعطيل أو التشويش على ممارسة الشعائر الدينية، فضلاً عن نصوص دستورية تؤكد على حرية الممارسة الدينية مقابل احترام القانون والنظام العام.

ورغم خطورة المعطيات الواردة في الشكاية، فإنها تظل في هذه المرحلة مجرد ادعاءات تستوجب التحقق، إذ لم تصدر بعد أي تأكيدات رسمية من الجهات القضائية أو الأمنية بشأن فتح تحقيق أو تحديد طبيعة الأفعال المرتكبة.

ويعيد هذا الملف إلى الواجهة النقاش حول حدود التعبير في الفضاء الرقمي، خاصة في ظل الانتشار السريع للمحتوى عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يمكن أن تتحول بعض الأفعال الرمزية إلى قضايا ذات أبعاد قانونية وسياسية معقدة.

وبين حرية يكفلها الدستور، وضوابط يفرضها القانون، يبقى الحسم النهائي بيد القضاء، في انتظار ما ستكشف عنه الأيام المقبلة من تطورات رسمية في هذا الملف الذي يثير الكثير من التساؤلات.

هل كان هذا المقال مفيدًا؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى