
بين 120 و130 درهمًا… قفزة في أسعار اللحوم بالدار البيضاء
بين 120 و130 درهمًا… قفزة في أسعار اللحوم بالدار البيضاء
تشهد أسعار اللحوم الحمراء في الدار البيضاء ارتفاعًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، حيث بلغ سعر لحم العجل نحو 120 درهمًا للكيلوغرام، بينما وصل سعر لحم الغنم إلى حوالي 130 درهمًا، وهو ما أثار استياء عدد من المواطنين مع تزايد الضغط على ميزانية الأسر، خاصة خلال شهر رمضان الذي يعرف عادة ارتفاعًا في الطلب على المواد الغذائية.
ويرجع مهنيون في قطاع الجزارة هذا الارتفاع إلى عدة عوامل مرتبطة أساسًا بالظروف المناخية الأخيرة. فبعد سنوات طويلة من الجفاف، شهدت مناطق عديدة تساقطات مطرية مهمة، وهو ما دفع العديد من الفلاحين إلى الاحتفاظ بماشيتهم وعدم إخراجها للرعي في المراعي الطبيعية.
كما ارتفعت تكلفة الأعلاف بشكل واضح، الأمر الذي انعكس على أسعار الماشية، وبالتالي على أسعار اللحوم المعروضة في الأسواق.
ويؤكد المهنيون أن هذا الوضع أدى إلى تراجع العرض في الأسواق، في مقابل ارتفاع الطلب خلال شهر رمضان، ما تسبب في ما وصفه بعض الباعة بـ”الارتفاع الصاروخي” في الأثمان.
في المقابل، يلاحظ وجود فرق واضح بين اللحوم المحلية والمستوردة المعروضة في الأسواق. فاللحم المحلي، المعروف بـ”البلدي”، يتميز بلونه الفاتح ونضارته وجودة ملمسه وطعمه، خصوصًا لحم العجل الذي يحظى بإقبال كبير لدى المستهلكين.
أما اللحوم المستوردة، القادمة غالبًا من دول أوروبية مثل بلجيكا وفرنسا، فتكون عادة أغمق لونًا وأكثر جفافًا في الملمس، ما يجعلها أقل جودة مقارنة باللحوم المحلية. غير أن سعرها الأقل يجعلها خيارًا شائعًا لدى العديد من الأسر ذات الدخل المحدود.
ويؤكد مهنيون أن كثيرًا من المواطنين لا يميزون دائمًا بين اللحم المحلي والمستورد، إذ يبقى العامل الحاسم في الاختيار هو القدرة الشرائية. وفي ظل ارتفاع الأسعار، أصبحت اللحوم بالنسبة لبعض الأسر “غالية بزاف”، ما يدفعها إلى تقليص الكميات المقتناة أو البحث عن بدائل أقل تكلفة.
ويلاحظ في الأسواق تراجع الإقبال على بعض أنواع اللحوم المرتفعة الثمن مثل لحم الغنم البلدي أو بعض القطع الخاصة، مقابل زيادة الطلب على خيارات أرخص مثل اللحم المفروم والنقانق، إضافة إلى الإقبال الكبير على الدجاج ومشتقاته.
ورغم هذه التغيرات في عادات الاستهلاك، يظل تنوع المائدة جزءًا من الثقافة الغذائية للمغاربة، خاصة خلال شهر رمضان، حيث تحرص الأسر على إعداد مائدة متنوعة للعائلة، مع محاولة التوفيق بين جودة الأطباق وإمكانياتها المالية.






