إيقاف “الشبح” آفي غولان بمراكش ينهي مسار نصب دولي

إيقاف “الشبح” آفي غولان بمراكش ينهي مسار نصب دولي

في عملية أمنية نوعية، تمكنت المصالح الأمنية المغربية من توقيف المواطن الإسرائيلي السبعيني آفي غولان، المطلوب دولياً بموجب مذكرات صادرة عن الإنتربول، وذلك داخل فيلا بحي راقٍ بمدينة مراكش، حيث كان يقيم بهوية مزيفة.

العملية، التي شاركت فيها عناصر أمنية خاصة، وضعت حداً لمسار إجرامي معقد امتد لعقود، حيث اشتهر الموقوف باستعمال هويات متعددة وجوازات سفر مزورة، ما أكسبه ألقاباً من قبيل “صاحب ألف وجه” و”الشبح”.

وتفيد المعطيات المتوفرة أن غولان يُعد من أخطر المحتالين الدوليين، إذ تورط في عمليات نصب استهدفت مئات، وربما آلاف الضحايا عبر عدة دول، من بينها اليابان والمكسيك وألمانيا، إضافة إلى دول بأمريكا اللاتينية.

وكان المشتبه فيه يعتمد أساليب احتيال متطورة، حيث كان ينتحل صفات مختلفة، مثل رجل أعمال أمريكي أو ملياردير من أصول يهودية، ويوهم ضحاياه بامتلاك ثروات ضخمة، مستعيناً بوثائق بنكية مزورة لإضفاء المصداقية على رواياته.

كما كشفت التحقيقات الأولية أنه استغل قضايا حساسة لاستدراج ضحاياه، من بينها ادعاؤه جمع تبرعات لتهجير يهود مغاربة إلى إسرائيل، أو التوسط في إطلاق سراح محتجزين مقابل مبالغ مالية، قبل أن يختفي بعد تحويل الأموال.

وخلال عملية التفتيش، حجزت السلطات وثائق مزورة، من بينها مستندات بنكية تشير إلى حساب بقيمة تفوق 31 مليون يورو، يُشتبه في كونها من عائدات أنشطته الإجرامية.

ويملك الموقوف سجلاً جنائياً طويلاً، إذ سبق أن قضى سنوات في السجن بتهم تتعلق بالاحتيال والتزوير، قبل أن يعاود نشاطه الإجرامي على الصعيد الدولي بعد مغادرته إسرائيل.

وقد تم نقل المعني بالأمر إلى السجن المركزي بالرباط، في إطار مسطرة قضائية جارية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تعميق البحث والكشف عن كافة الامتدادات المحتملة لهذا النشاط.

وتؤكد هذه العملية مرة أخرى فعالية الأجهزة الأمنية المغربية في تعقب المطلوبين دولياً، وتعزيز التعاون الأمني العابر للحدود لمكافحة الجريمة المنظمة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى