
ارتفاع أسعار الخضر والفواكه يثقل كاهل الأسر المغربية
ارتفاع أسعار الخضر والفواكه يثقل كاهل الأسر المغربية
تشهد أسواق الخضر والفواكه في مختلف مناطق المغرب موجة ارتفاع ملحوظة في الأسعار مع حلول فصل الشتاء، وهو ما يزيد من الضغط اليومي على القدرة الشرائية للأسر، خاصة ذات الدخل المحدود، التي تجد نفسها مضطرة للتأقلم مع أسعار متقلبة في مواد تُعد من أساسيات المائدة.
وفي تفسيره لهذا الارتفاع، أوضح بوعزة الخراطي، نائب رئيس الجامعة المغربية لحماية حقوق المستهلك، أن الأمر يرتبط بشكل مباشر بالتساقطات المطرية التي تعرفها البلاد خلال هذه الفترة. فالأمطار، رغم أهميتها الفلاحية، تعيق في كثير من الأحيان الوصول إلى الضيعات، ما يؤثر على وتيرة الجني والنقل، وينعكس تلقائيًا على حجم العرض في الأسواق.
وأشار الخراطي إلى أن هذه الظروف المناخية تُفرز إشكالًا إضافيًا يتمثل في ندرة اليد العاملة الفلاحية، حيث يتردد عدد كبير من العمال في العمل داخل الحقول خلال فترات الأمطار، ما يرفع كلفة الإنتاج. وفي هذا السياق، قد يصل أجر العامل الزراعي إلى حوالي 250 درهمًا في اليوم، وهو ما ينعكس مباشرة على أثمان الخضر والفواكه المعروضة للبيع.
وتزداد هذه الإكراهات تعقيدًا في ظل المستجدات المرتبطة بسوق الشغل، إذ إن قرار وزارة التشغيل المغربية القاضي بإيقاف السماح للعمال المغاربة بالعمل في القطاع الفلاحي بكل من إسبانيا وفرنسا، ساهم بدوره في خلق ضغط إضافي على سوق العمل المحلي، سواء من حيث توفر اليد العاملة أو من حيث التوازن بين العرض والطلب.
وبين عوامل الطقس، وارتفاع كلفة اليد العاملة، وتحديات تنظيم سوق الشغل، يجد المستهلك المغربي نفسه في مواجهة واقع أسعار مرتفعة، تطرح من جديد سؤال آليات ضبط السوق، وحماية القدرة الشرائية، خاصة في فترات موسمية تعرف أصلًا هشاشة اجتماعية واقتصادية أكبر.






