
دُفن على أنه ميت… ثم عاد حيًا ليفاجئ أسرته بالفقيه بن صالح
دُفن على أنه ميت… ثم عاد حيًا ليفاجئ أسرته بالفقيه بن صالح
عاشت أسرة تنحدر من إقليم الفقيه بن صالح على وقع واقعة إنسانية غريبة، بعدما تبيّن أن أحد أفرادها، الذي جرى الإعلان عن وفاته ودفنه رسميًا، لا يزال على قيد الحياة، في حادثة أثارت صدمة واسعة وتساؤلات حادة حول مساطر التحقق من الهوية.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى اختفاء رجل في الخمسينيات من عمره عن محيط أسرته لفترة، قبل أن تعثر العائلة على جثة شخص مشرّد في وضعية متقدمة من التحلل. وبسبب تشابه المعطيات والظروف، اعتقدت الأسرة أن الجثة تعود لقريبها المختفي، ليتم تسليمها ودفنها وفق الإجراءات المعمول بها.
غير أن تطورات غير متوقعة قلبت مجرى الأحداث، بعدما انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي معطيات تفيد بوجود الرجل المختفي حيًّا بإحدى المناطق القريبة من الإقليم. هذه الأخبار دفعت الأسرة إلى إعادة التحقق من الأمر، قبل أن تنتقل إلى المكان المذكور، حيث كانت المفاجأة الصادمة في انتظارهم.
وأفادت مصادر محلية أن أفراد الأسرة عثروا بالفعل على قريبهم حيًّا، في حالة صحية متفاوتة، ما خلّف حالة من الذهول والارتباك، ليس فقط داخل العائلة، بل أيضًا لدى الرأي العام المحلي الذي تابع تفاصيل الواقعة باستغراب كبير.
وأمام خطورة المعطيات، استنفرت الحادثة السلطات المحلية والأمنية، حيث جرى إشعار الجهات المختصة من أجل إعادة فتح الملف، وتصحيح الإجراءات المرتبطة بالواقعة، خاصة ما يتعلق بهوية الجثة التي تم دفنها.
ومن المنتظر، وفق المصادر ذاتها، إخضاع الجثة المدفونة لتحليل الحمض النووي (ADN) قصد التأكد من هويتها الحقيقية، وتحديد ملابسات الخطأ الذي أدى إلى دفن شخص عن طريق الخطأ، وما يترتب عن ذلك من مسؤوليات محتملة.
كما يُرتقب فتح تحقيق أمني معمّق للوقوف على جميع الظروف والاختلالات التي رافقت هذه القضية، في وقت لا تزال فيه الأسرة تعيش تحت وطأة صدمة نفسية واجتماعية، في انتظار جلاء الحقيقة كاملة ومحاسبة المسؤولين عن هذا الخطأ غير المسبوق.





