أحكام صارمة في ملف الابتزاز العقاري بسلا… والعقل المدبر في الواجهة

أحكام صارمة في ملف الابتزاز العقاري بسلا… والعقل المدبر في الواجهة

أسدلت المحكمة الابتدائية بسلا، أمس، الستار على واحد من الملفات العقارية التي أثارت الكثير من الجدل في منطقة احصين بسلا الجديدة، والمتعلق بعصابة متهمة بإجراء تقييدات احتياطية على رسوم عقارية بهدف ابتزاز المالكين واستغلال حاجتهم لإنهاء الإجراءات القانونية الخاصة بعقاراتهم.

وجاء النطق بالحكم بعد مسار قضائي دام أسابيع من المرافعات والاستماع إلى المتهمين والضحايا، حيث خلصت المحكمة إلى إصدار أحكام متفاوتة في حق خمسة متهمين كانوا يشكلون نواة هذه الشبكة، فيما برّأت موظفي المحافظة العقارية الذين طالتهم الشبهات في البداية.

وقضت هيئة الحكم بما يلي:
حكم بالسجن ستة وثلاثين شهراً في حق المتهم الأول، والذي اعتبرته المحكمة العقل المدبر لعمليات التقييد الاحتيالي واستغلال وثائق قانونية لإرباك وضعية رسوم عقارية.

كما حُكم على المتهم الثاني بـ أربع وعشرين شهراً، بعد ثبوت مشاركته في عمليات الضغط على الضحايا وإيهامهم بضرورة دفع مبالغ مالية مقابل رفع التقييد.

أما المتهم الثالث فقد نال حكماً بـ عشرة أشهر، فيما أدين المتهم الرابع بـ ثمانية أشهر حبسا نافذاً.

في المقابل، قضت المحكمة في حق المتهم الخامس بـ ستة أشهر موقوفة التنفيذ، لاعتبارات تتعلق بظروف الملف ودوره الثانوي مقارنة ببقية المتهمين.

وفي ما يخص موظفي المحافظة العقارية، فقد برّأتهم المحكمة بعد عدم ثبوت أي تواطؤ أو مشاركة منهم في عمليات التقييد التي كانت في صلب الملف، معتبرة أن ما تم تداوله سابقاً لم يكن مدعوماً بأدلة قانونية كافية.

ويأتي هذا الحكم ليغلق مرحلة من النقاش الدائر حول التلاعب بالرسوم العقارية عبر التقييدات الاحتياطية، وهي الممارسات التي باتت تشكل هاجساً لدى عدد من المواطنين بسبب استغلالها أحياناً في قضايا احتيال وابتزاز.

ومع أن الأحكام الصادرة تبقى ابتدائية وقابلة للاستئناف، إلا أنها تحمل رسالة واضحة مفادها أن القضاء بات يتعامل بحزم مع كل ما يمس الأمن العقاري للمواطنين، ويكرّس مبدأ أن العقار يجب أن يظل مجالاً محمياً من التلاعبات التي تضر بالمستثمرين والأفراد على حد سواء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى