لوبيات عقارية تعرقل بناء ثانوية عبد الهادي بوطالب بالقنيطرة ودعوات لتدخل العامل

لوبيات عقارية تعرقل بناء ثانوية عبد الهادي بوطالب بالقنيطرة ودعوات لتدخل العامل

لا حديث بجماعة لمناصرة إلا عن تأخر مشروع بناء الثانوية التأهيلية عبد الهادي بوطالب نتيجة تأخر السلطات المحلية في الإفراج عن قرار قطع الأشجار.

تعيش جماعة لمناصرة بإقليم القنيطرة حالة من القلق والاستياء الشديدين جراء التأخير الغامض الذي يكتنف الإفراج عن قرار قطع الأشجار اللازم لإطلاق مشروع بناء الثانوية التأهيلية “عبد الهادي بوطالب”. هذا المشروع التعليمي الحيوي للمنطقة، والذي طال انتظاره من قبل ساكنة الجماعة السلالية أولاد الصبيح المرابيح، يجد نفسه اليوم في مرحلة تعثر غير مبررة، رغم استيفائه كافة الشروط التقنية والهندسية الضرورية والحصول على رخصة البناء.

رغم استكمال الشروط يستمر الجمود الإداري، حيث تشير المعلومات المتوفرة إلى أن ملف مشروع الثانوية، الذي سيشكل قفزة نوعية في الخدمات التعليمية بالمنطقة، قد اجتاز بنجاح جميع المراحل الإدارية والفنية. فالموقع محدد، والتصاميم جاهزة، ورخصة البناء صدرت، إلا أن الخطوة الأخيرة والضرورية لبدء الأشغال – وهي قرار قطع الأشجار من البقعة الأرضية المخصصة – لا تزال عالقة في دهاليز الإدارة.
ويثير هذا التعثر استغراب وتساؤلات السكان والفعاليات المدنية حول الجهة التي لها “مصلحة” في تعطيل هذا الصرح التعليمي الذي ينتظره الآلاف من تلاميذ المنطقة، الذين يضطرون حالياً للتنقل لمسافات طويلة لمتابعة دراستهم التأهيلية.

وتروج في الكواليس أخبار قوية بخصوص وجود “أطراف خفية” دخلت على خط المشروع، وتهدف إلى “عرقلته أو تحويله” في إطار صراعات محتدمة حول الاستيلاء على أراضي الجماعات السلالية. هذا الجانب المظلم من القضية يلقي بظلال الشك على الأسباب المعلنة للتأخير، ويشير بأصبع الاتهام إلى محاولات للسطو على عقارات الجماعة السلالية أولاد الصبيح المرابيح، مستغلين الجمود الإداري حول ملف قطع الأشجار.

ويخشى الأهالي أن يكون هذا التأخير المتعمد وسيلة للضغط أو المناورة لتحقيق مصالح شخصية أو جهوية على حساب المصلحة العامة والتعليم في المنطقة.

أمام هذا الوضع، تدعو فعاليات المجتمع المدني والسكان المحليون بإلحاح السلطات الإقليمية والمركزية، وفي مقدمتها وزارة التربية الوطنية والجهات الوصية على الأراضي السلالية، إلى التدخل العاجل والفوري لرفع الحظر عن قرار قطع الأشجار، والكشف عن الأسباب الحقيقية وراء هذا التعثر.

ويعتبر بناء الثانوية التأهيلية “عبد الهادي بوطالب” رهان اجتماعي تنموي على مستقبل أبناء جماعة لمناصرة، مما يحتم على الجهات المسؤولة أن تضع المصلحة العامة والتعليم فوق أي اعتبار، وتضع حداً لهذا الجمود الذي يهدد بحرمان الجماعة من حقها في مشروع تعليمي طالما ناضلت من أجله. فإلى متى ستظل أشجار على بقعة أرضية تحجب نور العلم عن تلاميذ ينتظرون بفارغ الصبر بناء ثانوية عبد الهادي بوطالب؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى