آخر الأخبار

إعلان الحملة
مونديال 2030 يفتح شهية الشركات التركية.. المغرب يتحول إلى وجهة جديدة لموردي مواد البناء

مونديال 2030 يفتح شهية الشركات التركية.. المغرب يتحول إلى وجهة جديدة لموردي مواد البناء

مونديال 2030 يفتح شهية الشركات التركية.. المغرب يتحول إلى وجهة جديدة لموردي مواد البناء

تتجه شركات تركية متخصصة في الرخام والجرانيت ومواد البناء إلى تعزيز حضورها في السوق المغربية، مستفيدة من المشاريع الكبرى التي يستعد المغرب لإنجازها في أفق استضافة كأس العالم 2030، إلى جانب الاستثمارات المرتبطة بالبنية التحتية والسياحة والنقل.

وفي هذا السياق، حلت 13 شركة تركية متخصصة في الحجر الطبيعي بمدينة الدار البيضاء، خلال الفترة الممتدة من 13 إلى 16 أكتوبر، في مهمة تجارية تروم بحث فرص التعاون وإبرام شراكات مع فاعلين مغاربة. وضمت البعثة 16 ممثلاً عن الشركات، وعقدت لقاءات أعمال مع 75 شركة مغربية، وفق ما أورده الموقع الإعلامي التركي «Ege’de Sonsöz».

وتسعى الشركات التركية إلى رفع قيمة صادراتها السنوية من الحجر الطبيعي إلى المغرب إلى 100 مليون دولار، أي أكثر من ضعف مبيعاتها الحالية، في ظل تنامي الطلب المرتبط بالمشاريع العقارية والسياحية والبنيات التحتية.

وبحسب المعطيات الواردة في المصدر ذاته، بلغت واردات المغرب من الحجر الطبيعي خلال سنة 2025 حوالي 204 ملايين دولار، استحوذت تركيا منها على 43.5 مليون دولار، بما يمثل نحو 21.3 في المائة من إجمالي السوق، وهو ما يعكس موقع الموردين الأتراك ضمن هذا القطاع.

ونقل التقرير عن إبراهيم أليموغلو، رئيس جمعية مصدري المعادن بمنطقة بحر إيجة، تأكيده رغبة القطاع في رفع صادراته نحو المملكة إلى 100 مليون دولار، في وقت تعمل فيه الشركات التركية على استكشاف فرص جديدة للتعاون مع المقاولات المغربية.

وشملت الزيارة عقد لقاءات مع شركتين مغربيتين، هما «Sinastone» و«J.M.M. Marbre et Granit»، بهدف بحث إمكانيات إقامة شراكات تجارية. وتركز اهتمام الوفد التركي على الرخام والجرانيت وأنواع أخرى من الأحجار الطبيعية المستخدمة في واجهات المباني والأرضيات والديكور الداخلي.

مونديال 2030 يرفع الطلب على مواد البناء

وتراهن الشركات التركية بشكل كبير على المشاريع المرتبطة بتنظيم كأس العالم 2030، الذي سيحتضنه المغرب إلى جانب إسبانيا والبرتغال، بالنظر إلى حجم الاستثمارات الموجهة لتأهيل الملاعب وبناء المنشآت الفندقية وتطوير المرافق السياحية وشبكات النقل.

ويبرز ضمن هذه المشاريع الملعب الكبير الحسن الثاني بإقليم بنسليمان، بالقرب من الدار البيضاء، الذي يرتقب أن تصل طاقته الاستيعابية إلى 115 ألف متفرج، ليصبح أكبر ملعب في العالم في حال إنجازه وفق التصور المعلن. وتقدر كلفة المشروع بحوالي 5 مليارات درهم، أي ما يقارب 500 مليون دولار.

كما يخصص المغرب نحو 14.5 مليار درهم، بما يعادل 1.4 مليار دولار، لتأهيل ستة ملاعب قائمة في مدن طنجة والرباط وأكادير ومراكش وفاس والدار البيضاء، في إطار الاستعدادات الجارية لاستضافة التظاهرة الكروية العالمية.

ولا تقتصر فرص الاستثمار على المنشآت الرياضية، إذ يراهن القطاع التركي أيضاً على التوسع الذي يشهده النشاط السياحي، في ظل هدف المغرب استقبال 26 مليون سائح سنوياً بحلول سنة 2030، وهو ما يتطلب توفير المزيد من الوحدات الفندقية وتطوير المرافق والخدمات السياحية.

ومن المنتظر كذلك أن تفتح مشاريع النقل، خصوصاً توسيع شبكة القطارات فائقة السرعة وتحديث المطارات ومحطاتها، مجالات إضافية أمام موردي مواد البناء والتجهيزات.

منافسة دولية ورسوم جمركية وشروط السوق المغربية

ولا تبدو الشركات التركية وحدها المهتمة بالفرص التي تتيحها المشاريع المغربية، إذ حلت خلال شهر أكتوبر أيضاً بعثة أخرى تضم عشرة شركات تركية متخصصة في الحديد ومواد البناء بمدينة الدار البيضاء، حيث عقدت أكثر من 120 لقاءً تجارياً مع 72 شركة مغربية.

وتعد تركيا من أبرز الدول المصدرة للحجر الطبيعي على المستوى العالمي، بصادرات سنوية تتجاوز ملياري دولار، وتعول شركاتها على قدرتها الإنتاجية وأسعارها التنافسية والقرب الجغرافي من المغرب لتعزيز حصتها في السوق المحلية.

غير أن هذا التوجه يواجه عدداً من التحديات، من بينها الرسوم الإضافية التي فرضها المغرب على أكثر من ألف منتج صناعي تركي، عقب إعادة التفاوض بشأن اتفاقية التبادل الحر بين البلدين خلال سنتي 2020 و2021، في إطار إجراءات استهدفت حماية الصناعة الوطنية والتعامل مع اختلال الميزان التجاري.

كما تؤكد السلطات المغربية أهمية إعطاء الأولوية للمنتجات المصنعة محلياً في الصفقات والمشاريع العمومية كلما أمكن ذلك، وهو ما قد يدفع الشركات الأجنبية إلى البحث عن صيغ تعاون مع الموزعين والمصنعين المغاربة، عوض الاعتماد حصرياً على التصدير المباشر.

وبذلك، تجد الشركات التركية نفسها أمام سوق واعدة تفتحها الاستعدادات لمونديال 2030، لكنها في الوقت ذاته سوق تحكمها اعتبارات المنافسة الدولية وحماية الإنتاج المحلي، ما يجعل بناء شراكات مع المقاولات المغربية أحد المسارات المطروحة أمامها لتعزيز حضورها خلال السنوات المقبلة.

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار

تابع الأخبار24