أكدت شرفات أفيلال، وزيرة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، أن توليها المسؤولية الحكومية لن يشكل قطيعة مع المرحلة السابقة، بل سيقوم على استكمال المشاريع والأوراش الكبرى ومواصلة المنجزات المحققة، مع العمل على تطوير أساليب التدبير وتحسين أداء القطاع.
وأبرزت أفيلال أن قطاع الطاقة تأثر بشكل كبير بالاضطرابات الجيوسياسية الدولية، التي انعكست تداعياتها على الأوضاع الاقتصادية والقدرة الشرائية للمواطنين، مشددة على أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز السيادة الطاقية للمملكة.
وفي هذا السياق، نوهت الوزيرة بالعمل الذي قامت به سابقتها ليلى بنعلي، مشيدة بما تحقق خلال المرحلة الماضية من إنجازات في مواكبة المشاريع الاستراتيجية وتعزيز مكانة المغرب قارياً ودولياً.
وأكدت أفيلال أنها تثمن المنجزات السابقة وتعترف بأهمية العمل الذي أُنجز، رغم انتمائها السياسي السابق إلى حزب كان في صفوف المعارضة، معتبرة أن تدبير القطاعات الاستراتيجية يقتضي البناء على المكتسبات ومواصلة المشاريع القائمة.
وشددت المسؤولة الحكومية على الترابط الوثيق بين السيادة الطاقية والمائية والغذائية، موضحة أن هذه المجالات لا يمكن التعامل معها بشكل منفصل، بالنظر إلى تداخل رهاناتها وتأثيرها المباشر على التنمية المستدامة والأمن الاستراتيجي للمملكة.
وبخصوص تدبير الوزارة، حرصت أفيلال على طمأنة الأطر والمسؤولين بشأن مستقبلهم المهني، مؤكدة أنها لا تتبنى سياسة إقصاء الكفاءات أو إجراء تغييرات شاملة في صفوف المسؤولين، بل تراهن على تثمين الخبرات المتراكمة والاستفادة من الموارد البشرية الموجودة داخل القطاع.
ودعت في هذا الإطار مختلف مسؤولي الوزارة وأطرها إلى مواصلة التعبئة والعمل الجماعي، من أجل تحقيق الأهداف المسطرة وتسريع إنجاز المشاريع والاستجابة لانتظارات المواطنين.
كما أكدت تقديرها لليلى بنعلي واستعدادها للاستعانة بخبرتها وطلب دعمها عند الحاجة، في خطوة تعكس توجهها نحو ضمان استمرارية العمل وتبادل التجارب في تدبير الملفات الاستراتيجية.
وتبرز هذه التصريحات توجه شرفات أفيلال نحو الجمع بين الحفاظ على المكتسبات السابقة وإدخال تحسينات على أساليب التدبير، في وقت يواجه فيه قطاع الطاقة تحديات مرتبطة بالتقلبات الدولية وتعزيز السيادة الطاقية والمائية والغذائية للمغرب.







