أصدرت المحكمة الإدارية الابتدائية بالدار البيضاء، يوم الجمعة 16 أكتوبر، أول حكم قضائي بشأن النزاعات المرتبطة بالقانون الجديد المنظم لمهنة المحاماة رقم 66.23، بعدما رفضت طعون ثلاثة مسؤولين سابقين بهيئة المحامين بالدار البيضاء، سبق إقصاؤهم من اللوائح الانتخابية.
ويتعلق النزاع بشروط الترشح لمنصب النقيب وعضوية مجلس الهيئة، في ظل مقتضيات القانون الجديد الذي دخل حيز التنفيذ في 20 غشت 2026، استعداداً للاستحقاقات المهنية المقبلة.
وبحسب المعطيات المرتبطة بالقضية، اعتبرت المحكمة أن شرط عدم سبق تولي منصب النقيب يشمل الولايات السابقة التي جرى شغلها قبل دخول القانون الجديد حيز التنفيذ، وهو ما يثير نقاشاً بشأن مدى سريان الشروط الجديدة على المسارات المهنية السابقة للمترشحين.
وتنص المادة 133 من القانون رقم 66.23 على ألا يكون المترشح لمنصب النقيب قد سبق له شغل هذا المنصب، بصرف النظر عن مدة الولاية، مع اشتراط أن يكون قد مارس عضويته بمجلس الهيئة مرة واحدة على الأقل.
أما المادة 131، فتحدد شروط الترشح لعضوية مجلس الهيئة، بما يمنع النقباء السابقين والمحامين الذين سبق لهم شغل عضوية المجلس لولايتين من الترشح، وفق المقتضيات المشار إليها في القانون الجديد.
وقد أثارت هذه الشروط نقاشاً قانونياً حول مبدأ عدم رجعية القوانين، إذ يتمسك عدد من النقباء السابقين بضرورة عدم احتساب الولايات التي تولوا خلالها المسؤولية قبل دخول النص الجديد حيز التنفيذ، معتبرين أن تطبيق القيود الجديدة على تلك الولايات يطرح إشكالاً قانونياً يستدعي النقاش.
ويأتي هذا التطور القضائي قبل أسابيع من الانتخابات المهنية المرتقبة خلال شهر دجنبر، والتي ستشهد انتخاب النقباء ومجالس هيئات المحامين السبع عشرة بالمغرب للفترة الانتدابية 2027-2029.
ومن المنتظر أن يساهم هذا الحكم في توضيح النقاش القانوني حول شروط الترشح في ظل القانون الجديد، في وقت تستعد فيه الهيئات المهنية لخوض أول استحقاقات انتخابية تُنظم وفق مقتضياته.





