آخر الأخبار

فرنسا تستعد للدفاع عن مقترح الحكم الذاتي المغربي في مجلس الأمن

فرنسا تستعد للدفاع عن مقترح الحكم الذاتي المغربي في مجلس الأمن

فرنسا تستعد للدفاع عن مقترح الحكم الذاتي المغربي في مجلس الأمن

تتجه الأنظار إلى مجلس الأمن الدولي مع اقتراب مناقشة ملف الصحراء الغربية، وسط مؤشرات على تمسك فرنسا بجعل مقترح الحكم الذاتي الذي يطرحه المغرب مرجعية أساسية للتوصل إلى حل سياسي للنزاع، مع الدفع نحو صياغة أكثر وضوحاً بشأن هذا المقترح في أي قرار جديد.

وبحسب المعطيات الواردة، تسعى باريس إلى تثبيت مقاربة تعتبر أن الحكم الذاتي يشكل أساساً واقعياً للتوصل إلى تسوية سياسية عادلة ودائمة، في ظل اتساع الدعم الدولي للمبادرة المغربية خلال السنوات الأخيرة. وتواصل فرنسا، في هذا السياق، التنسيق مع شركائها استعداداً للمشاورات المرتقبة داخل مجلس الأمن.

ويستند الموقف الفرنسي إلى التحول الذي أعلنته باريس في يوليوز 2024، عندما أكد الرئيس إيمانويل ماكرون، في رسالة إلى الملك محمد السادس، أن حاضر الصحراء ومستقبلها يندرجان في إطار السيادة المغربية، وأن مبادرة الحكم الذاتي تمثل، بالنسبة إلى فرنسا، الأساس الوحيد للتوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومتفاوض بشأنه، وفق قرارات مجلس الأمن.

وكان مجلس الأمن قد اعتمد القرار رقم 2797 في 31 أكتوبر 2025، بأغلبية 11 صوتاً، مع امتناع ثلاثة أعضاء عن التصويت، فيما لم تشارك الجزائر في التصويت. ودعا القرار الأطراف المعنية إلى الانخراط في مفاوضات على أساس مقترح الحكم الذاتي المغربي، بهدف التوصل إلى حل سياسي نهائي ومقبول من الأطراف، كما مدد ولاية بعثة «المينورسو» إلى غاية 31 أكتوبر

وتستعد الأمم المتحدة، خلال أكتوبر الجاري، لمناقشة تجديد ولاية البعثة الأممية، في ظل استمرار الخلافات بين الأطراف بشأن سبل التسوية. وتشير التوقعات المرتبطة بجدول أعمال مجلس الأمن إلى أن المشاورات ستتناول أيضاً التقرير السنوي للأمين العام للأمم المتحدة بشأن الوضع في الصحراء، إلى جانب الخيارات المرتبطة بمستقبل عمل البعثة.

وتراهن باريس على أن يشكل القرار الأممي السابق أرضية لاستئناف الحوار بين الأطراف، مع استمرار دعمها للمبادرة المغربية، في تنسيق مع الولايات المتحدة وشركاء آخرين داخل مجلس الأمن. غير أن أي تقدم جديد يظل مرتبطاً بمسار المشاورات الأممية ومدى استعداد الأطراف للانخراط في مفاوضات تفضي إلى تسوية سياسية.

وفي هذا السياق، تبرز أهمية الاستحقاق الأممي المقبل في تحديد مسار المرحلة التالية من الملف، بين تمديد ولاية «المينورسو» ومواصلة الجهود الدبلوماسية لإحياء المفاوضات. ويبقى الرهان المعلن هو التوصل إلى حل سياسي دائم يضع حداً للنزاع، ويعزز الاستقرار والتعاون في المنطقة المغاربية.

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار

تابع الأخبار24