آخر الأخبار

بعد تصدر البام.. الحكومة المقبلة تدخل مرحلة الترتيبات

بعد تصدر البام.. الحكومة المقبلة تدخل مرحلة الترتيبات

انتهت ليلة الانتخابات التشريعية، لكن المشهد السياسي المغربي دخل مباشرة مرحلة جديدة عنوانها ترتيب الأوراق والبحث عن الصيغة التي ستقود الحكومة المقبلة. فقد تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الاقتراع بـ97 مقعداً من أصل 395، متقدماً على التجمع الوطني للأحرار والاستقلال، وفق النتائج المعلنة.

صدارة «البام» تمنحه موقعاً متقدماً في المشهد السياسي الجديد، لكنها لا تعني أن شكل الحكومة المقبلة حُسم بشكل كامل. فالفصل 47 من الدستور ينص على أن الملك يعين رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات مجلس النواب، وعلى أساس نتائجها، فيما يتم تعيين أعضاء الحكومة باقتراح من رئيسها.

وبذلك، تبدأ بعد إعلان النتائج مرحلة أخرى لا تقل أهمية عن يوم الاقتراع نفسه، تتعلق بالمشاورات السياسية وترتيب التحالفات التي ستتيح تشكيل أغلبية برلمانية قادرة على تمرير البرنامج الحكومي أمام مجلس النواب.

وفي الجهة المقابلة، حقق حزب العدالة والتنمية عودة قوية إلى مجلس النواب بحصوله على 54 مقعداً، بعدما كان قد سجل تراجعاً كبيراً في انتخابات 2021. ويضع الحزب نفسه في موقع المعارضة، بينما تبقى طريقة اشتغاله داخل المرحلة السياسية المقبلة مرتبطة بقراراته التنظيمية والسياسية بعد إعلان النتائج.

المشهد الجديد لا يمنح الأحزاب ترف العودة إلى منطق الحملة الانتخابية، فمرحلة الشعارات انتهت وبدأت مرحلة الحسابات السياسية. الأوزان التي أفرزتها صناديق الاقتراع ستدخل الآن في مفاوضات حول الأغلبية، والحقائب الحكومية، وترتيب الأولويات، وهي ملفات لا تحسمها النتائج الرقمية وحدها.

وفي الوقت الذي يتقدم فيه «البام» في ترتيب الأحزاب، تظل الصورة الحكومية مرتبطة بما ستسفر عنه المشاورات المقبلة، خصوصاً أن تشكيل الحكومة يحتاج إلى أغلبية داخل مجلس النواب، حيث يتطلب تنصيب الحكومة حصول برنامجها على ثقة المجلس بالأغلبية المطلقة لأعضائه.

الانتخابات إذن أسدلت الستار على مرحلة، لكنها فتحت الباب أمام مرحلة سياسية جديدة. وبين صدارة «البام»، وعودة «العدالة والتنمية»، وتوزع المقاعد بين عدد من الأحزاب، تبدأ الآن عملية إعادة ترتيب المشهد قبل أن تتضح ملامح الحكومة المقبلة.

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار

تابع الأخبار24