آخر الأخبار

بعد الانتخابات.. هل يضع بنكيران والبام الخلافات جانباً؟

بعد الانتخابات.. هل يضع بنكيران والبام الخلافات جانباً؟

أعادت نتائج الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر فتح حسابات جديدة داخل المشهد السياسي المغربي، بعدما تصدر حزب الأصالة والمعاصرة النتائج المؤقتة بـ97 مقعداً، مقابل 54 مقعداً لحزب العدالة والتنمية.

هذا الفارق العددي لا يعني بشكل تلقائي أن شكل الحكومة المقبلة قد حُسم، إذ ما تزال النتائج في مرحلتها المؤقتة، فيما ستبدأ بعد استكمال المساطر القانونية مرحلة جديدة من المشاورات والترتيبات السياسية المرتبطة بتشكيل الأغلبية الحكومية. وتوضح البوابة الرسمية للانتخابات أن مرحلة تشكيل الحكومة تأتي بعد المصادقة على النتائج وتعيين رئيس الحكومة.

خلال الحملة الانتخابية، كان الخطاب بين البيجيدي والبام حاداً، ووجّه الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله بنكيران انتقادات قوية إلى خصومه السياسيين، ضمن مواجهة انتخابية لم تترك مساحة كبيرة للغة التوافق.

لكن انتهاء الحملة وظهور خريطة برلمانية جديدة يضعان الأحزاب أمام واقع مختلف. فالمنافسة الانتخابية شيء، والحسابات المرتبطة بتشكيل الأغلبية شيء آخر، خصوصاً عندما تفرض تركيبة مجلس النواب البحث عن توافقات بين أكثر من حزب.

ويبقى أي حديث عن تقارب محتمل بين البيجيدي والبام في الوقت الحالي ضمن دائرة السيناريوهات السياسية، وليس قراراً معلناً من الطرفين. كما أن التصريحات الانتخابية السابقة لا تكفي وحدها للحسم في شكل التحالفات المقبلة.

وتكتسب هذه المسألة أهمية أكبر بالنظر إلى أن مجلس النواب يضم 395 مقعداً، فيما يحتاج تشكيل أغلبية مطلقة إلى 198 مقعداً على الأقل. لذلك ستفرض الخريطة النهائية للمقاعد حساباتها الخاصة على مختلف الأحزاب خلال مرحلة المشاورات.

وفي انتظار النتائج النهائية وما ستفرزه المساطر الدستورية، يبقى السؤال السياسي مطروحاً حول ما إذا كانت حدة المواجهة التي طبعت الحملة ستستمر بعد الاقتراع، أم أن خريطة البرلمان الجديدة ستفتح الباب أمام ترتيبات مختلفة تفرضها حسابات الأغلبية.

وفي جميع الحالات، فإن التحالفات المقبلة لن تُحسم بالأرقام الأولية وحدها، بل ستتحدد بعد تثبيت النتائج وبدء المشاورات السياسية والدستورية لتشكيل الحكومة الجديدة.

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار

تابع الأخبار24