آخر الأخبار

انتخابات 2026.. أرقام كبيرة وتحديات تنتظر الحكومة المقبلة

انتخابات 2026.. أرقام كبيرة وتحديات تنتظر الحكومة المقبلة

يتوجه الناخبون المغاربة، اليوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، إلى صناديق الاقتراع لانتخاب 395 نائباً بمجلس النواب، في انتخابات تشارك فيها 28 تشكيلة سياسية، وسط منافسة قوية حول قضايا التشغيل والقدرة الشرائية والتعليم والصحة ومستقبل النموذج التنموي.

وبحسب المعطيات الرسمية، بلغ عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية 15.801.162 ناخباً، مقابل أكثر من 18 مليوناً في انتخابات 2021، فيما وصل عدد الترشيحات إلى 7.288 ترشيحاً، من بينها 2.658 ترشيحاً نسائياً، مع ترشح 227 برلمانياً من الولاية الحالية من جديد.

وتكشف تركيبة الهيئة الناخبة عن حضور قوي للفئات الأكبر سناً، إذ يمثل المسجلون الذين تفوق أعمارهم 60 سنة أكثر من 29 في المائة، بينما لا تتجاوز نسبة الشباب بين 18 و24 سنة أربعة في المائة، وهي معطيات تعيد ملف مشاركة الشباب إلى واجهة النقاش الانتخابي.

وعلى مستوى المشهد الحزبي، يخوض حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الأصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال المنافسة في سياق سياسي مختلف عن انتخابات 2021، فيما يحاول حزب العدالة والتنمية العودة إلى الواجهة بخطاب أكثر مواجهة، وبرنامج يتضمن 467 إجراء موزعة على خمسة محاور.

أما حزب الأصالة والمعاصرة، فقد قدم برنامجاً بخمسة مواثيق و20 التزاماً، مع كلفة معلنة تصل إلى 350 مليار درهم خلال خمس سنوات، تشمل إجراءات مرتبطة بالقدرة الشرائية والتشغيل والشباب والحماية الاجتماعية.

وتحتل الوعود الاقتصادية موقعاً مركزياً في هذه الانتخابات، خصوصاً ما يتعلق بخلق فرص الشغل، ورفع الأجور، وتحسين معاشات التقاعد، وتخفيف الضغط عن الأسر، لكن اختلاف البرامج لا يتعلق فقط بالأهداف، بل أيضاً بكيفية تمويلها وتنزيلها على أرض الواقع.

وتجري الانتخابات في ظل قواعد تنظيمية جديدة، من بينها تشديد الضوابط المتعلقة بالمحتوى الرقمي والأخبار الزائفة واستعمال الوسائل التكنولوجية والذكاء الاصطناعي خلال العملية الانتخابية، بهدف حماية نزاهة الاقتراع وحرية اختيار الناخبين.

كما تعرف العملية الانتخابية حضوراً لافتاً للمراقبة المدنية، إلى جانب بعثات دولية، فيما أصبح ممثلو اللوائح يتمتعون بحق الحصول على نسخ من محاضر مكاتب التصويت، في إطار تعزيز تتبع مراحل الاقتراع والفرز.

وبعد إغلاق صناديق الاقتراع، ستنتقل المعركة من الحملات والوعود إلى مرحلة النتائج وتشكيل الأغلبية الحكومية. وسيجد الفريق الحكومي المقبل أمامه ملفات ثقيلة، أبرزها التشغيل، والخدمات الاجتماعية، وتقليص الفوارق المجالية، واستكمال الأوراش الكبرى المرتبطة باستعداد المغرب لمونديال 2030، إلى جانب تحديد أولويات المرحلة المقبلة من النموذج التنموي.

وهكذا، لا تختزل انتخابات 23 شتنبر في توزيع 395 مقعداً فقط، بل تفتح مرحلة سياسية جديدة ستختبر قدرة الحكومة المقبلة على تحويل البرامج الانتخابية والأرقام المعلنة إلى إجراءات ملموسة في حياة المواطنين.

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار

تابع الأخبار24