
فواتير ريضال تلهب جيوب الرباط وسلا والاستهلاك متهم جاهز
فواتير ريضال تلهب جيوب الرباط وسلا والاستهلاك متهم جاهز
عادت فواتير ريضال إلى إشعال غضب عدد من سكان الرباط وسلا، بعدما توصل مواطنون وأصحاب محلات تجارية بمبالغ تفوق معدلاتهم المعتادة، خصوصاً داخل البنايات التي تعتمد عدادات مشتركة للماء أو الكهرباء.
وتفيد شكايات متداولة بأن بعض الفواتير سجلت ارتفاعاً ملحوظاً رغم عدم حدوث تغيير كبير في نمط الاستهلاك. وأكد أصحاب محلات أن المبالغ المطلوبة تجاوزت مستوياتها العادية بنسب وصلت، في بعض الحالات، إلى نحو 40 في المائة.
ويربط متضررون هذه الزيادة بتمديد فترة احتساب الاستهلاك، ولو بيوم إضافي، بما قد يدفع بعض الزبناء إلى تجاوز سقف أحد الأشطر والانتقال إلى شطر أعلى. وهكذا يصبح اليوم الزائد أكثر نشاطاً من شهر كامل، ويكتشف المواطن أن العداد لا يقيس الماء والكهرباء وحدهما، بل يختبر أيضاً قدرة جيبه على التحمل.
وتزداد المشكلة تعقيداً في العمارات ذات العدادات المشتركة، حيث يُحتسب الاستهلاك الإجمالي قبل توزيعه بين السكان. ويجعل ذلك الأسر القريبة من سقف الشطر الثالث أكثر عرضة لقفزات مفاجئة في قيمة الفاتورة.
كما اعترض زبناء على إدراج مصاريف مرتبطة بالإشعار بالتأخر عن الأداء أو بالتدخل التقني، مؤكدين عدم تسجيل أي تدخل داخل مساكنهم أو محلاتهم. وتحتاج هذه الرسوم إلى شرح مفصل يبين أساسها وتاريخ الخدمة المنجزة، بدل وضع المواطن أمام مبلغ نهائي ومطالبته بالأداء أولاً وفهم الحكاية لاحقاً.
في المقابل، يُعزى جزء من المبالغ الإضافية إلى التأخر في تسديد الفواتير وتراكم المستحقات عبر عدة أشهر. غير أن هذا التفسير لا يغطي الحالات التي تتحدث عن ارتفاع الاستهلاك المسجل نفسه أو عن انتقال مفاجئ بين الأشطر.
ويأتي هذا الاحتقان في مرحلة انتقالية يعرفها قطاع توزيع الماء والكهرباء، بعد إحداث الشركات الجهوية متعددة الخدمات لتعويض أنماط التدبير السابقة تدريجياً. غير أن ريضال ما تزال تدبر الخدمة داخل الرباط وسلا وتمارة بموجب عقد التدبير المفوض، وفق آخر المعطيات المنشورة.
لا تحتاج القضية إلى بلاغ يحمّل الحرارة أو الاستهلاك مسؤولية كل زيادة، بل إلى كشف واضح لقراءات العدادات، وعدد أيام الفوترة، والشطر المطبق، وطبيعة كل رسم إضافي. كما يتعين تمكين الزبناء من مراجعة فواتيرهم وطلب فحص العدادات وتصحيح المبالغ عند ثبوت الخطأ.
الماء والكهرباء خدمتان أساسيتان وليستا مسابقة حسابية. وحين يعجز المواطن عن فهم فاتورته، تصبح المشكلة في وضوح نظام الفوترة قبل أن تكون في كمية الاستهلاك.







