AR FR
عاجل
🔥 بالفيديو.. اختفاء حجوزات يحوّل رحلة الجالية إلى كابوس 🔥 كواليس تزكيات البام تثير غضب مرشحات الحزب 🔥 شاطئ سلا.. مرافق غائبة وفوضى تشوه موسم الاصطياف 🔥 تحقيق قضائي في مزاعم تسريب أجوبة مباراة الطب 🔥 جامعة محمد الخامس و وكالة الأدوية توحدان البحث لخدمة الصحة 🔥 تيزنيت.. اتهامات باستغلال موارد الجماعة لأغراض انتخابية

بالفيديو.. اختفاء حجوزات يحوّل رحلة الجالية إلى كابوس

📰 الأخبار24
🕒 23/07/2026 – 13:17

بالفيديو.. اختفاء حجوزات يحوّل رحلة الجالية إلى كابوس

تحولت رحلة العودة إلى المغرب بالنسبة إلى عدد من أفراد الجالية المقيمة بأوروبا إلى مأزق مالي وإنساني، بعدما فوجئت أسر عند وصولها إلى ميناء الجزيرة الخضراء أو طنجة المتوسط بأن حجوزات تذاكر البواخر التي دفعت ثمنها غير موجودة في أنظمة شركات النقل البحري.

وبحسب شهادات توصلت بها الجريدة، بدأت القضية داخل مجموعة على تطبيق «واتساب» تضم أكثر من 1025 فرداً من مغاربة فرنسا وبلجيكا وهولندا وألمانيا ودول أوروبية أخرى، أُنشئت أساساً لتقديم المساعدة للمسافرين خلال الطريق نحو المغرب.

وكان أعضاء المجموعة يتبادلون المعلومات حول الفنادق والميكانيكيين ومسارات السفر، ويتدخلون لمساعدة الأسر عند تعطل السيارات أو مواجهة صعوبات أثناء الرحلة. وقد صنعت هذه المبادرات من المجموعة فضاءً للتضامن والثقة بين أشخاص تجمعهم الغربة وطريق العودة إلى الوطن.

وتفيد الشهادات بأن شخصاً يقدم نفسه صاحب وكالة بمدينة القصر الصغير انضم إلى المجموعة، بالتزامن مع نشاطه عبر بثوث مباشرة على منصة «تيك توك»، عارضاً مساعدة أفراد الجالية في حجز تذاكر البواخر بأسعار وصفها بالمناسبة.

وفي البداية، أُنجزت معاملات قال أصحابها إنها مرت بصورة عادية، ما منح المعني بالأمر ثقة واسعة داخل المجموعة. ومع تكرار عبارات الشكر والتوصيات الإيجابية، أصبح عدد أكبر من المسافرين يلجؤون إليه، معتبرين أن التعامل مع شخص يعرفه أعضاء المجموعة أكثر أماناً من البحث عن وسيط مجهول.

لكن عدداً من أفراد الجالية يقولون إن الوضع تغير خلال موسم العبور الحالي. فبعد إرسال معلومات المسافرين وتحديد عدد البالغين والأطفال ونوع السيارة وتاريخ الرحلة، كان الزبون يتوصل بصورة حجز بعد تحويل المبلغ المطلوب.

وتشير روايات المشتكين إلى أن بعض هذه الحجوزات لم تكن موجودة عند موعد السفر، أو جرى إلغاؤها بعد توصل الوسيط بالأموال، بينما ظل أصحابها يعتقدون أنهم يحملون تذاكر صالحة إلى أن وصلوا إلى بوابة الميناء.

وتحولت الصدمة بالنسبة إلى بعض الأسر إلى أزمة حقيقية، بعدما وجدت نفسها أمام خيارين قاسيين: شراء تذاكر جديدة بأسعار مرتفعة أو البقاء عالقة في الميناء، رغم قطع مسافات طويلة عبر الطرق الأوروبية رفقة الأطفال والأمتعة.

وقال أحد المتضررين إن قيمة التذكرة التي دفع مقابلها بلغت نحو 5200 درهم، قبل أن يكتشف أن الحجز غير مثبت في النظام. كما تحدث مشتكون عن تفاوت أسعار الرحلات بين نحو 1200 درهم ومبالغ تقارب 5000 درهم خلال فترات الضغط، ما ضاعف خسائر الأسر التي اضطرت إلى اقتناء تذاكر بديلة.

وبحسب الشهادات نفسها، لجأ بعض المسافرين إلى الاستدانة لتغطية مصاريف الرحلة، قبل أن يجدوا أنفسهم من دون تذكرة ومن دون المبلغ الذي حولوه. ولم تعد القضية بالنسبة إليهم خلافاً تجارياً بسيطاً، بل ملفاً يمس مدخرات جُمعت في الغربة واستقرار أسر كانت تستعد لقضاء عطلتها بالمغرب.

وأكد المتضررون أنهم تقدموا بشكايات إلى النيابة العامة، وأرفقوها بما يتوفرون عليه من تحويلات مالية ورسائل وصور للحجوزات المتوصل بها. ويبقى تحديد طبيعة الوقائع والمسؤوليات والأشخاص المتورطين من اختصاص البحث والسلطات القضائية.

ولا تشكل هذه الشكايات حكماً بالإدانة، كما لم يصدر إلى حدود إعداد المقال قرار قضائي نهائي في الملف. ولم يتسن الحصول على رد منشور من المشتكى به بشأن الوقائع التي ينسبها إليه المتضررون.

وتكشف القضية عن الوجه الآخر للثقة الرقمية داخل مجموعات الجالية. فالتضامن الذي يبدأ بمساعدة سيارة معطلة أو اقتراح فندق قد يتحول إلى مدخل لمعاملات مالية كبيرة، خصوصاً عندما يستفيد شخص من توصيات سابقة وصورة بناها عبر البث المباشر.

غير أن كثرة المتابعين وعبارات الشكر لا تعوض الترخيص القانوني، وصورة التذكرة لا تثبت استمرار الحجز. كما أن الثقة التي تُبنى داخل مجموعة «واتساب» لا توفر للزبون الضمانات نفسها التي تمنحها فاتورة رسمية وحجز يمكن التحقق منه مباشرة لدى شركة النقل.

ولتفادي الوقوع في هذا النوع من العمليات، يتعين على المسافرين التأكد من الوضعية القانونية للوكالة، وطلب فاتورة تتضمن بياناتها، والتحقق من رقم الحجز مباشرة عبر الموقع الرسمي لشركة الملاحة أو خدمة الزبناء، وعدم الاكتفاء بصورة مرسلة عبر تطبيقات التراسل.

كما يُنصح بتجنب تحويل مبالغ مهمة إلى حسابات شخصية، وإعادة التأكد من صلاحية الحجز قبل الانطلاق وقبل الوصول إلى الميناء، خصوصاً خلال فترات الذروة التي تشهد ارتفاع الأسعار وصعوبة العثور على أماكن بديلة.

ويطالب المشتكون الجهات المختصة بإعطاء الملف ما يستحقه من اهتمام، بالنظر إلى عدد المتضررين وحجم المبالغ المتداولة، مع تسريع البحث وحماية حقوق الأسر التي تقول إنها تتوفر على أدلة ووثائق تدعم شكاياتها.

كما يوجهون تحذيراً إلى أفراد الجالية بعدم الانسياق وراء العروض المغرية أو الاعتماد على السمعة الرقمية وحدها. ففي موسم العبور، قد تبدأ الخسارة بصورة تذكرة تبدو سليمة، ولا تظهر حقيقتها إلا عند بوابة الميناء، حيث يكون المسافر بعيداً عن بيته ومحاصراً بالوقت والأطفال ومصاريف رحلة جديدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
⚡ عاجل