AR FR
عاجل
🔥 المنصوري: “البام” في طريقه لقيادة المشهد السياسي 🔥 المنصوري تعلن التحاق لقجع والخطاط ينجا بالمكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة 🔥 الترحال السياسي.. حين تصبح الأحزاب مجرد قمصان انتخابية 🔥 حرب صلاحيات بين مزور وزيدان على قيادة الاستثمار الصناعي 🔥 انتقال الخطاط ينجا إلى البام يربك حسابات الاستقلال بالصحراء 🔥 بالفيديو.. اختفاء حجوزات يحوّل رحلة الجالية إلى كابوس

الانتخابات تقترب.. والمغاربة يواجهون أزمة ثقة في الأحزاب

📰 الأخبار24
🕒 05/06/2026 – 10:08

الانتخابات تقترب.. والمغاربة يواجهون أزمة ثقة في الأحزاب

كلما اقترب موعد الانتخابات، عاد المشهد السياسي المغربي إلى الواجهة بالصورة نفسها تقريباً. وجوه تغادر أحزابها في المساء لتظهر في أحزاب أخرى صباحاً، وتحالفات تتبدل بسرعة، وخطابات تتغير وفق اتجاه الرياح الانتخابية أكثر مما تتغير وفق القناعات السياسية.

هذا الواقع لم يعد يثير الاستغراب لدى جزء واسع من المواطنين، بل تحول إلى أحد الأسباب الرئيسية التي عمقت أزمة الثقة بين الناخبين والأحزاب السياسية. فالمواطن الذي كان يميز بين البرامج والتوجهات والإيديولوجيات، يجد نفسه اليوم أمام مشهد يصعب فيه أحياناً فهم الحدود الفاصلة بين تنظيم وآخر.

ومع كل محطة انتخابية، يتجدد الجدل حول ظاهرة الترحال السياسي التي أصبحت جزءاً من المشهد العام. منتخبون ومسؤولون محليون يغيرون انتماءاتهم الحزبية بحثاً عن مواقع أفضل في لوائح الترشيح أو فرص أوفر للوصول إلى المؤسسات المنتخبة، في مشهد يضعف صورة العمل الحزبي ويطرح أسئلة حول معنى الالتزام السياسي.

ولا يتعلق الأمر فقط بتنقل الأشخاص بين الأحزاب، بل أيضاً بتراجع النقاش المرتبط بالبرامج والرؤى المجتمعية. فالكثير من المعارك الانتخابية أصبحت تدور حول الأسماء والنفوذ المحلي والقدرة على حشد الأصوات، أكثر مما تدور حول المشاريع السياسية والاقتصادية القادرة على إقناع المواطنين.

وفي ذات السياق يواصل العزوف الانتخابي تسجيل حضوره في جزء من المشهد، حيث يختار عدد من المواطنين الابتعاد عن صناديق الاقتراع بسبب فقدان الثقة أو الشعور بأن نتائج الانتخابات لا تغير واقعهم اليومي بالشكل المطلوب.

غير أن هذا العزوف نفسه يمنح مساحة أكبر لشبكات المصالح الانتخابية وللأعيان الذين يتقنون إدارة المعارك المحلية بأقل عدد من الأصوات الممكنة. فكلما تراجعت نسبة المشاركة، ارتفعت قيمة الأصوات المنظمة والقادرة على الحسم في النتائج.

ومن هنا يبرز التحدي الحقيقي الذي يواجه الحياة السياسية المغربية اليوم، والمتمثل في استعادة ثقة المواطنين عبر ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتقديم نخب سياسية قادرة على إقناع الناخبين ببرامج واضحة ومواقف ثابتة، بعيداً عن الحسابات الظرفية التي أضعفت صورة العمل الحزبي خلال السنوات الأخيرة.

فالمغرب الذي يواجه رهانات اقتصادية واجتماعية كبرى، يحتاج إلى تنافس سياسي حقيقي يقوم على الأفكار والبرامج والكفاءة، لا على التنقل بين الألوان الحزبية أو البحث عن أفضل موقع في الخريطة الانتخابية. وفي نهاية المطاف، يبقى صوت المواطن هو العامل الحاسم في رسم ملامح المرحلة المقبلة، سواء بالمشاركة أو بالامتناع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
⚡ عاجل