شهدت مدينة العيون، اليوم الأربعاء 23 شتنبر، تزامناً مع الانتخابات التشريعية، احتجاجات وشكايات مرتبطة بسير عملية التصويت، كان أبرزها طرد مراقب حزبي من أحد مكاتب الاقتراع، إلى جانب تداول مقاطع فيديو أثارت نقاشاً واسعاً حول ما جرى داخل بعض مراكز التصويت.
وقال الصحفي محمد اليوسفي إنه تعرض للطرد من أحد مكاتب التصويت بأمر من باشا مدينة العيون، موضحاً أنه كان متواجداً بصفته ممثلاً لإحدى اللوائح المتنافسة على المقاعد الثلاثة المخصصة لدائرة العيون.
وبحسب رواية اليوسفي، فإن سبب احتجاجه يعود إلى استعمال ممثل حزب الاستقلال تطبيقاً إلكترونياً لحساب الأصوات وتتبع المعطيات داخل مكتب التصويت، وهو ما دفعه إلى الاعتراض قبل أن يتم إخراجه من المكتب. ولم يصدر، إلى حدود إعداد هذا الخبر، توضيح من باقي الأطراف المعنية بشأن الواقعة.
من جهته، قال تحالف اليسار إن طرد مراقب العملية الانتخابية جاء على خلفية اعتراضه على استعمال تطبيق خاص بالبيانات من طرف ممثل حزب الاستقلال، وأدرج الواقعة ضمن الشكايات التي يتابعها خلال يوم الاقتراع.
وفي مركز القاضي عياض بمدينة العيون، انتشر مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط تأويلات أولية تحدثت عن أجواء متوترة وربطت الصوت المسموع باحتمال تكسير صناديق الاقتراع.
غير أن الجهة التي نشرت الفيديو عادت لتقدم توضيحاً، مؤكدة بعد التحقق أن الصوت المرافق للمقطع لا يبدو ناتجاً عن تكسير صناديق الاقتراع، وأنه يرجح أن يكون مرتبطاً بتكسير زجاج إحدى النوافذ أثناء مرور سيارة مسرعة، ما يجعل اعتماد الفيديو دليلاً على تكسير الصناديق أمراً غير دقيق.
وتأتي هذه الوقائع في وقت تستمر فيه عملية التصويت بمدينة العيون وباقي مناطق جهة العيون الساقية الحمراء، التي سجلت نسبة مشاركة بلغت 45.40 في المائة إلى حدود الثالثة بعد الزوال، وفق معطيات أوردتها هسبريس نقلاً عن مصادر رسمية.
وتبقى الوقائع المسجلة في العيون، بما فيها طرد المراقب واستعمال التطبيق الإلكتروني، بحاجة إلى توضيحات من الجهات المعنية لتحديد مدى احترام الإجراءات القانونية المنظمة للعملية الانتخابية، فيما يؤكد تصحيح الفيديو المتداول أهمية التحقق من المعطيات قبل تحويل المقاطع المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي إلى وقائع انتخابية مؤكدة.






